تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وَقَالَ دَعَا اللَّهُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا بِآبَائِهِمْ لِيَتَعَارَفُوا وَفِي الْآخِرَةِ بِأَعْمَالِهِمْ لِيُجَازُوا فَقَالَ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا
وَقَالَ مَنْ أَيْقَظَ فِتْنَةً فَهُوَ أَكْلُهَا . وَقَالَ إِنَّ عِيَالَ الْمَرْءِ أُسَرَاؤُهُ فَمَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُسَرَائِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَوْشَكَ أَنْ تَزُولَ تِلْكَ النِّعْمَةُ . وَكَانَ يَقُولُ السَّرِيرَةُ إِذَا صَلَحَتْ قَوِيَتِ الْعَلَانِيَةُ . وَقَالَ مَا يَصْنَعُ الْعَبْدُ أَنْ يُظْهِرَ حُسْناً وَيُسِرَّ شَيْئاً [ شَيْناً ] أَ لَيْسَ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَعْلَمَ أَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
« 1 » . وَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَصْبَرَكَ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا نُعْمَانُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الصَّلَاةَ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ وَأَنَّ الْحَجَّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ وَلِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَزَكَاةُ الْبَدَنِ الصِّيَامُ وَأَفْضَلُ الْأَعْمَالِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ مِنَ اللَّهِ وَالدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ فَاحْفَظْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ يَا نُعْمَانُ اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ وَحَصِّنُوا الْمَالَ بِالزَّكَاةِ وَمَا عَالَ امْرُؤٌ اقْتَصَدَ وَالتَّقْدِيرُ نِصْفُ الْعَيْشِ وَالتَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ وَالْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَمِ وَقِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ وَمَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا وَمَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ فَقَدْ حَبِطَ أَجْرُهُ وَالصَّنِيعَةُ لَا تَكُونُ صَنِيعَةً إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ وَاللَّهُ يُنْزِلُ الرِّزْقَ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ وَيُنْزِلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ وَمَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ وَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ بِالنَّمْلَةِ خَيْراً لَمَا أَنْبَتَ لَهَا جَنَاحاً . زَادَ ابْنُ حُمْدُونٍ فِي رِوَايَتِهِ وَمَنْ قَدَّرَ مَعِيشَتَهُ رَزَقَهُ اللَّهُ وَمَنْ بَذَّرَ مَعِيشَتَهُ حَرَمَهُ اللَّهُ وَلَمْ يُورِدْ وَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ بِالنَّمْلَةِ خَيْراً : وقد تقدم عن الأصمعي نحوا من هذه الألفاظ . وَقِيلَ لَهُ ع مَا بَلَغَ بِكَ مِنْ حُبِّكَ ابْنَكَ مُوسَى قَالَ وَدِدْتُ أَنْ لَيْسَ لِي وَلَدٌ غَيْرُهُ حَتَّى لَا يَشْرَكَهُ فِي حُبِّي لَهُ أَحَدٌ . وَقَالَ ثَلَاثَةٌ أُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنَّهَا الْحَقُّ مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ وَلَا زَكَاةٍ وَلَا ظُلِمَ أَحَدٌ بِظُلَامَةٍ فَقَدَرَ أَنْ يُكَافِئَ بِهَا فَكَظَمَهَا إِلَّا أَبْدَلَهُ اللَّهُ مَكَانَهَا عِزّاً وَلَا فَتَحَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِهِ
هامش
( 1 ) القيامة : 14 .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 207 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى