تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وَقَالَ إِنَّ خَيْرَ الْعِبَادِ مَنْ يَجْتَمِعُ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ إِذَا أَحْسَنَ اسْتَبْشَرَ وَإِذَا أَسَاءَ اسْتَغْفَرَ وَإِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ وَإِذَا ظُلِمَ غَفَرَ . وَقَالَ وَإِيَّاكُمْ وَمُلَاحَاةَ الشُّعَرَاءِ فَإِنَّهُمْ يَضُنُّونَ بِالْمَدْحِ « 1 » وَيَجُودُونَ بِالْهِجَاءِ . وَقَالَ إِنِّي لَأُسَارِعُ إِلَى حَاجَةِ عَدُوِّي خَوْفاً أَنْ أَرُدَّهُ فَيَسْتَغْنِيَ عَنِّي . وَكَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِمَا أَنْتَ لَهُ أَهْلٌ مِنَ الْعَفْوِ أَوْلَى مِنِّي بِمَا أَنَا لَهُ أَهْلٌ مِنَ الْعُقُوبَةِ . وَقَالَ مَنْ أَكْرَمَكَ فَأَكْرِمْهُ وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِكَ فَأَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْهُ . وَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ وَقِيلَ بَلْ أَتَى أَبَاهُ الْبَاقِرَ ع فَقَالَ أَ رَأَيْتَ اللَّهَ حِينَ عَبَدْتَهُ فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَعْبُدَ شَيْئاً لَمْ أَرَهُ قَالَ كَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ لَمْ تَرَهُ الْأَبْصَارُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ وَلَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَلَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ مَعْرُوفٌ بِالْآيَاتِ مَنْعُوتٌ بِالْعَلَامَاتِ
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ . وَقَالَ يُهْلِكُ اللَّهُ سِتّاً بِسِتٍّ الْأُمَرَاءَ بِالْجَوْرِ وَالْعَرَبَ بِالْعَصَبِيَّةِ وَالدَّهَاقِينَ بِالْكِبْرِ وَالتُّجَّارَ بِالْخِيَانَةِ وَأَهْلَ الرُّسْتَاقِ بِالْجَهْلِ وَالْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ . وَقَالَ مَنْعُ الْجُودِ سُوءُ الظَّنِّ بِالْمَعْبُودِ . وَقَالَ صِلَةُ الْأَرْحَامِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَعْمَارِ وَحُسْنُ الْجِوَارِ عِمَارَةٌ لِلدِّيَارِ وَصَدَقَةُ السِّرِّ مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ وَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَا تُعْذِرُنِي مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ وَوُلْدِهِ يَبُثُّونَ الدُّعَاةَ وَيُرِيدُونَ الْفِتْنَةَ قَالَ قَدْ عَرَفْتَ الْأَمْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَإِنْ أَقْنَعَتْكَ مِنِّي آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَلَوْتُهَا عَلَيْكَ قَالَ هَاتِ قَالَ
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
« 2 » قَالَ كَفَانِي وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ . وَقَالَ لِرَجُلٍ أَحْدَثَ سَفَراً يُحْدِثُ اللَّهُ لَكَ رِزْقاً وَالْزَمْ مَا عَوَّدْتَ مِنْهُ الْخَيْرَ
هامش
( 1 ) لاحاه : نازعه . وضن بالشيء : بخل به . ( 2 ) الحشر : 12 .