جَمَعَ أَصْحَابُنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ دَنَانِيرَ وَتَكَارُوا لَهُ وَأَخَذُوهُ حَتَّى إِذَا صَارُوا بِهِ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَشَيَّعُوهُ فَتَبَسَّمَ فَقَالُوا لَهُ مَا الَّذِي أَضْحَكَكَ فَقَالَ وَاللَّهِ تَعَجَّبْتُ مِنْ صَاحِبِكُمْ أَنِّي ذَكَرْتُ وَقَدْ نَهَانِي عَنِ الْخُرُوجِ فَلَمْ أُطِعْهُ وَأَخْبَرَنِي بِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي أَنَا فِيهِ وَقَالَ لَكَأَنِّي بِكَ وَقَدْ خَمَّرْتَ كَمَا تُخَمِّرُ النِّسَاءُ فَجُعِلْتُ فِي هَوْدَجٍ فَعَجِبْتُ .
وَعَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ إِنِّي يَوْماً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَالِسٌ وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِفَضْلِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ إِذْ أَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ يَا مَالِكُ أَنْتُمْ وَاللَّهِ شِيعَتُنَا حَقّاً لَا تَرَى أَنَّكَ أَفْرَطْتَ فِي الْقَوْلِ فِي فَضْلِنَا يَا مَالِكُ إِنَّهُ لَيْسَ يَقْدِرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ وَكُنْهِ قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
وَكَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَصِفَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ وَيَقُومَ بِهِ كَمَا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ يَا مَالِكُ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ لَيَلْتَقِيَانِ فَيُصَافِحُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا بِالْمَحَبَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَإِنَّ الذُّنُوبَ لَتَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى صِفَةِ مَنْ هُوَ هَكَذَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى .
وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً فَأَقْبَلَ أَبُو الْحَسَنِ إِلَيْنَا فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِي وَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا رِفَاعَةُ أَمَا إِنَّهُ سَيَصِيرُ فِي يَدِ آلِ الْعَبَّاسِ وَيَتَخَلَّصُ مِنْهُمْ ثُمَّ يَأْخُذُونَهُ ثَانِيَةً فَيَعْطِبُ فِي أَيْدِيهِمْ .
عَنْ عَائِذٍ الْأَحْمَسِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَاللَّهِ إِنَّا لَوُلْدُهُ وَمَا نَحْنُ بِذَوِي قَرَابَتِهِ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ إِذَا لَقِيتَ اللَّهَ بِالصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ لَمْ يَسْأَلْكَ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ .
وَعَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ إِذِ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَرَأَى كَلْباً أَسْوَدَ فَقَالَ مَا لَكَ قَبَّحَكَ اللَّهُ مَا أَشَدَّ مُسَارَعَتَكَ فَإِذَا هُوَ شَبِيهُ الطَّائِرِ فَقَالَ هَذَا عُثْمٌ بَرِيدُ الْجِنِّ مَاتَ هِشَامٌ السَّاعَةَ وَهُوَ يَطِيرُ يَنْعَاهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ .
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ اشْتَرَيْتُ مِنْ مَكَّةَ بُرْدَةً وَآلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَلَّا