الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ع حِينَ عَهِدَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ الْمَأْمُونُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ ع وَالْجَفْرُ وَالْجَامِعَةُ يَدُلَّانِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ
وسأذكر العهد عند ذكره ع .
وقال كمال الدين رحمه الله وهذه نبذة يسيرة مما نقل عنه ع .
قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ جَعْفَرٌ يَوْماً لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ يَا سُفْيَانُ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ فَأَحْبَبْتَ بَقَاءَهَا فَأَكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ عَلَيْهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
وَإِذَا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ فَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ
يَعْنِي فِي الدُّنْيَا
وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ
فِي الْآخِرَةِ يَا سُفْيَانُ إِذَا حَزَنَكَ أَمْرٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ الْفَرَجِ وَكَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع إِذْ دَخَلَ آذِنُهُ « 1 »
هامش
* ونقل عن المحقق الشريف في شرح المواقف ان الجفر والجامعة كتابان لعلى عليه السلام قد ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث إلى انقراض العالم وكان الأئمّة المعروفون من أولاده يعرفونها ويحكمون بها « انتهى » ويشهد له حديث أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال : عندي الجفر الأبيض فقال له زيدين أبى العلا : وأي شيء فيه ؟ قال : فقال لي زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم والحلال والحرام ومصحف فاطمة ( ع ) وفيه ما يحتاج الناس الينا ولا يحتاج إلى أحد إلى آخر ما ذكره ( ره ) في المجمع .
ونقل غيره عن شارح المواقف أنه قال : ولمشايخ المغاربة نصيب من علم الحروف ينتسبون فيها إلى أهل البيت ورأيت بالشام نظما أشير إليه بالرموز إلى أحوال ملوك مصر وسمعت انه مستخرج من ذينك الكتابين وسيأتي أيضا .
ثمّ انك قد عرفت من مطاوي ما ذكرنا ان كتاب الجفر الذي ذكره ابن طلحة عند بنى عبد المؤمن بالمغرب اما هو بعض هذا الكتاب الذي عند أهل البيت ( ع ) وقد املاه الصادق ( ع ) على بعض أصحابه واما هو شيء آخر من بحار علمه سماه جفرا واللّه أعلم .
( 1 ) الاذن : الحاجب .