تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
إِنْ حَفِظْتَهَا تَعِشْ سَعِيداً وَتَمُتْ حَمِيداً يَا بُنَيَّ إِنَّهُ مَنْ قَنِعَ بِمَا قُسِمَ لَهُ اسْتَغْنَى وَمَنْ مَدَّ عَيْنَهُ إِلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ مَاتَ فَقِيراً وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ اتَّهَمَ اللَّهَ تَعَالَى فِي قَضَائِهِ وَمَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ نَفْسِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ غَيْرِهِ وَمَنِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ نَفْسِهِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ غَيْرِهِ يَا بُنَيَّ مَنْ كَشَفَ حِجَابَ غَيْرِهِ انْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ نَفْسِهِ وَمَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ وَمَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْراً سَقَطَ فِيهَا وَمَنْ دَاخَلَ السُّفَهَاءَ حُقِّرَ وَمَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ وَمَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ يَا بُنَيَّ قُلِ الْحَقَّ لَكَ وَعَلَيْكَ وَإِيَّاكَ وَالنَّمِيمَةَ فَإِنَّهَا تَزْرَعَ الشَّحْنَاءَ فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ يَا بُنَيَّ إِذَا طَلَبْتَ الْجُودَ فَعَلَيْكَ بِمَعَادِنِه فَإِنَّ لِلْجُود مَعَادِنَ وَلِلْمَعَادِنِ أُصُولًا وَلِلْأُصُولِ فُرُوعاً وَلِلْفُرُوعِ ثَمَراً وَلَا يَطِيبُ ثَمَرُ إِلَّا بِفَرْعٍ وَلَا فَرْعٌ إِلَّا بِأَصْلٍ وَلَا أَصْلٌ إِلَّا بِمَعْدِنٍ طَيِّبٍ يَا بُنَيَّ إِذَا زُرْتَ فَزُرِ الْأَخْيَارَ وَلَا تَزُرِ الْفُجَّارَ فَإِنَّهُمْ صَخْرَةٌ لَا يَنْفَجِرُ مَاؤُهَا وَشَجَرَةٌ لَا يَخْضَرُّ وَرَقُهَا وَأَرْضٌ لَا يَظْهَرُ عُشْبُهَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ع فَمَا تَرَكَ أَبِي هَذِهِ الْوَصِيَّةَ إِلَى أَنْ مَاتَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمِقْدَامِ الرَّازِيُّ وَقَعَ الذُّبَابُ عَلَى الْمَنْصُورِ فَذَبَّهُ عَنْهُ فَعَادَ فَذَبَّهُ عَنْهُ حَتَّى أَضْجَرَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ لِمَ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الذُّبَابَ فَقَالَ لِيُذِلَّ بِهِ الْجَبَابِرَةَ . وَنُقِلَ أَنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ يَلْزَمُ جَعْفَراً فَفَقَدَهُ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَنْقِصَ بِهِ أَنَّهُ نَبَطِيٌّ فَقَالَ جَعْفَرٌ ع أَصْلُ الرَّجُلِ عَقْلُهُ وَحَسَبُهُ دِينُهُ وَكَرَمُهُ تَقْوَاهُ وَالنَّاسُ فِي آدَمَ مُسْتَوُونَ فَاسْتَحَى ذَلِكَ الْقَائِلُ . وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ سَمِعْتُ جَعْفَرَ الصَّادِقَ ع يَقُولُ عَزَّتِ السَّلَامَةُ حَتَّى لَقَدْ خَفِيَ مَطْلَبُهَا فَإِنْ تَكُنْ فِي شَيْءٍ فَيُوشِكُ أَنْ تَكُونَ فِي الْخُمُولِ فَإِنْ طَلَبْتَ فِي الْخُمُولِ فَلَمْ تُوجَدْ فَيُوشِكُ أَنْ تَكُونَ فِي الصَّمْتِ فَإِنْ طَلَبْتَ فِي الصَّمْتِ فَلَمْ تُوجَدْ فَيُوشِكُ أَنْ تَكُونَ فِي التَّخَلِّي فَإِنْ طَلَبْتَ فِي التَّخَلِّي فَلَمْ تُوجَدْ فَيُوشِكُ أَنْ تَكُونَ فِي كَلَامِ السَّلَفِ الصَّالِحِ وَالسَّعِيدُ مَنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ خَلْوَةً يَشْتَغِلُ بِهَا وَحَدَّثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَجَّ الْمَنْصُورُ سَنَةَ سَبْعٍ وَ