تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ما ضر قوما غصبوا حقه * والظلم من شنشنة الجائر « 1 » لو حكموه فقضى بينهم * أبلج مثل القمر الزاهر فرع زكا أصلا وأصل سما * فرعا علاء الفلك الدائر جرى على سنة آبائه * جرى الجواد السابق الضامر وجاء من بعد بنوه على * آثاره الوارد كالصادر فخارة ينقله منجد * مصدق في النقل عن غابر قد كثرت في الفضل أوصافه * وإنما العزة للكاثر لو صافحت راحته ميتا * عاش ولم ينقل إلى قابر حتى يقول الناس مما رأوا * يا عجبا للميت الناشر محمد الخير استمع شاعرا * لولاكم ما كان بالشاعر قد قصر المدح على مجدكم * وليس في ذلك بالقاصر يود لو ساعده دهره * تقبيل ذاك المقبر الفاخر

ذكر الإمام السادس جعفر الصادق بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع

قَالَ كَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ هُوَ مِنْ عُظَمَاءِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَسَادَاتِهِمْ ع ذُو عُلُومٍ جَمَّةٍ وَعِبَادَةٍ مَوْفُورَةٍ وَأَوْرَادٍ مُتَوَاصِلَةٍ وَزَهَادَةٍ بَيِّنَةٍ وَتِلَاوَةٍ كَثِيرَةٍ يَتَتَبَّعُ مَعَانِيَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَيَسْتَخْرِجُ مِنْ بَحْرِهِ جَوَاهِرَهُ وَيَسْتَنْتِجُ عَجَائِبَهُ وَيَقْسِمُ أَوْقَاتَهُ عَلَى أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ بِحَيْثُ يُحَاسِبُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ رُؤْيَتُهُ تُذَكِّرُ بِالْآخِرَةِ وَاسْتِمَاعُ كَلَامِهِ يُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَالِاقْتِدَاءُ بِهُدَاهُ يُورِثُ الْجَنَّةَ نُورُ قَسَمَاتِهِ شَاهِدُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةَ النُّبُوَّةِ وَطَهَارَةُ أَفْعَالِهِ تَصْدَعُ بِأَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ الرِّسَالَةِ نَقَلَ عَنْهُ الْحَدِيثَ وَاسْتَفَادَ مِنْهُ الْعِلْمَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَعْيَانِ الْأَئِمَّةِ وَأَعْلَامِهِمْ مِثْلُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ وَ
هامش
( 1 ) الشنشنة : الخلق والطبيعة .