الْحَيَاءِ « 1 » فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص اسْكُنِي لَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ ثُمَّ نَضَحَ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ وَدَعَا لَهَا قَالَتْ ثُمَّ رَجَعَ ص فَرَأَى سَوَاداً بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَالَ جِئْتِ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ تُكْرِمِينَهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَتْ فَدَعَا لِي
" قَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَحَدَّثَنِي السَّيِّدُ جَلَالُ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ فَخَّارٍ الْمُوسَوِيُّ بِمَا هَذَا مَعْنَاهُ وَرُبَّمَا اخْتَلَفَتِ الْأَلْفَاظُ قَالَ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ هَذِهِ حَضَرْتُ وَفَاةَ خَدِيجَةَ ع فَبَكَتْ فَقُلْتُ أَ تَبْكِينَ وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَأَنْتِ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ع وَمُبَشَّرَةٌ عَلَى لِسَانِهِ بِالْجَنَّةِ فَقَالَتْ مَا لِهَذَا بَكَيْتُ وَلَكِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْلَةَ زِفَافِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تُفْضِي إِلَيْهَا بِسِرِّهَا وَتَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى حَوَائِجِهَا وَفَاطِمَةُ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِصِبًى وَأَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا مَنْ يَتَوَلَّى أُمُورَهَا حِينَئِذٍ فَقُلْتُ يَا سَيِّدَتِي لَكِ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ أَنِّي إِنْ بَقِيتُ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ أَقُومَ مَقَامَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ وَجَاءَ النَّبِيُّ ص أَمَرَ النِّسَاءَ فَخَرَجْنَ وَبَقِيتُ فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ رَأَى سَوَادِي فَقَالَ مَنْ أَنْتِ فَقُلْتُ [ أَنَا ] أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَقَالَ أَ لَمْ آمُرْكِ أَنْ تَخْرُجِي فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي وَمَا قَصَدْتُ خِلَافَكَ وَلَكِنِّي أَعْطَيْتُ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَهْداً وَحَدَّثْتُهُ فَبَكَى وَقَالَ تَاللَّهِ لِهَذَا وَقَفْتِ فَقُلْتُ نَعَمْ وَاللَّهِ فَدَعَا لِي
" عُدْنَا إِلَى مَا أَوْرَدَهُ الدُّولَابِيُّ وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ لَقَدْ جَهَّزْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَا كَانَ حَشْوُ فَرْشِهِمَا وَوَسَائِدِهِمَا إِلَّا لِيفٌ وَلَقَدْ أَوْلَمَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ ع فَمَا كَانَتْ وَلِيمَةٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَفْضَلَ مِنْ وَلِيمَتِهِ رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ وَكَانَتْ وَلِيمَتُهُ آصُعاً مِنْ شَعِيرٍ وَتَمْرٍ وَحَيْسٍ
قال علي بن عيسى قد تظاهرت الروايات كما ترى أن أسماء بنت عميس حضرت زفاف فاطمة وفعلت وأسماء كانت مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها جعفر بن
هامش
( 1 ) قال الجزريّ : وفي حديث تزويج فاطمة عليا رضى اللّه عنها : فلما أصبح دعاها ، فجاءت خرقة من الحياء اي خجلة مدهوشة من الخرق : التحير ، وروى أنها أتته تعثر في مرطها من الخجل .