أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ
فصل فيما نذكره من فضل صوم أربعة وعشرين يوما من رجب
رُوِّينَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ وَأَمَالِيهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً فَإِذَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ ع يُرَى لَهُ فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ دِيبَاجٍ أَخْضَرَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ خَيْلِ الْجِنَانِ وَبِيَدِهِ حَرِيرٌ أَخْضَرُ مُمَسَّكٌ بِالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَبِيَدِهِ قَدَحٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوٌّ مِنْ شَرَابِ الْجِنَانِ فَسَقَاهُ إِيَّاهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ يُهَوِّنُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ثُمَّ يَأْخُذُ رُوحَهُ فِي تِلْكَ الْحَرِيرَةِ فَيَفُوحُ مِنْهَا رَائِحَةٌ يَسْتَنْشِقُهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ فَيَظَلُّ فِي قَبْرِهِ رَيَّانَ وَيُبْعَثُ رَيَّانَ حَتَّى يَرِدَ حَوْضَ النَّبِيِّ ص
وَرُوِيَ أَنَّ يَوْمَ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ كَانَ فَتَحُ خَيْبَرَ عَلَى يَدِ مَوْلَانَا عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
فصل فيما نذكره من عمل الليلة الخامسة والعشرين من رجب
وَجَدْنَا فِي سَفَرِ الْمَسِيرِ إِلَى دَارِ الرِّضَا وَخَلْعِ الْعَفْوِ عَمَّا مَضَى مَرْوِيّاً عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ وَمَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَآمَنَ الرَّسُولُ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً حَفِظَهُ اللَّهُ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَدِينِهِ وَمَالِهِ وَدُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ وَلَا يَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ
فصل
فيما نذكره من الرواية أن يوم مبعث النبي ص كان يوم الخامس والعشرين من رجب والتأويل لذلك على وجه الأدب رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر محمد بن بابويه أسعده الله جل جلاله بأمانه فيما ذكره في كتاب المقنع من نسخة نقلت في زمانه فقال ما هذا لفظه وفي خمسة والعشرين [ عشرين ] من رجب بعث الله محمدا ص فمن صام ذلك اليوم كان كفارة مأتي سنة
أَقُولُ وَذَكَرَ مُصَنِّفُ كِتَابِ دُسْتُورِ الْمُذَكِّرِينَ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَامَ يَوْمَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ كَانَ كَفَّارَةَ مِأَتَيْ سَنَةٍ وَفِيهِ بُعِثَ مُحَمَّدٌ ص
وروى أيضا أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب المرشد وعندنا به نسخة عليها خط الفقيه قريش بن السيع [ اليسع ] مهنا العلوي في باب صوم رجب ما هذا لفظه وقال محمد بن أحمد بن يحيى في جامعه وجدت في كتاب ولم أروه أن خمسة وعشرين من رجب بعث الله محمدا ص فمن صام ذلك اليوم كان له كفارة مأتي سنة واعلم أني وجدت من أدركته من العلماء عاملين أن يوم مبعث النبي ص