بمحضرنا ونحن أقدر على الانتقام وسوف يحضر الجميع بين يديك وتحكم في كل مسيء إلى ذريتك وإليك وأن ولايتك على الأشرار كولايتك على الأبرار وأنت المنتقم لنا ولك بمهما شئت من الاقتدار والبوار ولا نرضى [ ترضى ] إذا غضبت ولا نقبل [ تقبل ] على أحد إذا عرضت وما كان هذا التمكين للأشرار عن هوان الأبرار ولكن الموت وارد على أهل الوجود لإكرام أهل السعود والانتقام من ذوي الجحود فأكرمنا نفوس خاصتك وذريتك أن يبذلوها في غير إعزاز ديننا العزيز علينا وأن يهدوها إلا إلينا وأردنا أن يعرضوها في ديوان المحاماة عن حمى ملكنا الباهر وسلطاننا القاهر فحاز ذريتك وخاصتك لنا بما يفرط عليهم وكان ذلك تشريفا لهم وإقبالا منا عليهم ولو لم يجودوا لنا بالنفوس وبذل الرؤوس لأفناها الموت الحاكم بالزوال وفاتها ما ظفرت به من الإقبال ونهايات الآمال وإن عندنا أعظم مما عندك مما أقدم عليه الفجار ف
لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ
فصل فيما نذكره من عمل يوم عاشوراء
فمن مهمات يوم عاشوراء عند الأولياء والمشاركة للملائكة والأنبياء والأوصياء في العزاء لأجل ما ذهب من الحرمات الإلهية ودرس من المقامات النبوية وما دخل ويدخل على الإسلام بذلك العدوان من الذل والهوان وظهور دولة إبليس وجنوده على دولة الله جل جلاله وخواص عبيده فيجلس الإنسان في العزاء لقراءة ما جرى على ذرية سيد الأنبياء صلوات الله جل جلاله عليه وعليهم وذكر المصائب التي تجددت بسفك دمائهم والإساءة إليهم ويقرأ كتابنا الذي سميناه بكتاب اللهوف على قتلى الطفوف وإن لم يجده قرأ ما نذكره هاهنا فإننا حيث ذكرنا يوم عاشوراء ووظائفه من الأعمال والأقوال فيحسن أن نذكر ما جرى فيه من وصف الإقبال والقتال ونسميه كتاب اللطيف في التصنيف في شرح السعادة بشهادة صاحب المقام الشريف فنقول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس اللهم إننا نقرأ هذا المقتل عليك ونرفع هذه المظلمة إليك فلا تمنعنا فيها من قصاص عدلك وما وعدت المظلومين من ذخائر فضلك ثم تنادي إلى العقول والقلوب والنفوس والأرواح والنوادب من أهل النوادب من أهل المصائب في الغدو والرواح هلموا واسمعوا ما جرى على ابن خير الورى