نذكره من فضل صوم ستة وعشرين يوما من شعبان فصل فيما نذكره من عمل الليلة السابعة والعشرين من شعبان فصل فيما نذكره من فضل صوم سبعة وعشرين يوما من شعبان فصل فيما نذكره من تأكيد صيام ثلاثة أيام من آخر شعبان فصل فيما نذكره من عمل الليلة الثامنة والعشرين من شعبان فصل فيما نذكره من فضل صوم ثمانية وعشرين يوما من شعبان فصل فيما نذكره من عمل الليلة التاسعة والعشرين من شعبان فصل فيما نذكره من فضل صوم تسعة وعشرين يوما من شعبان فصل فيما نذكره من عمل الليلة الثلاثين من شعبان فصل فيما نذكره من فضل صوم ثلاثين يوما من شعبان فصل فيما نذكره مما يختم به شهر شعبان واعلم أن هذه الشهور التي يأتي ذكر عبادتها وشرح خيراتها هي كالمراحل والمنازل من حيث خرج الإنسان من بطن أمه إلى أن يصل إلى انقضاء أمر الدنيا الزائل وفي كل منزل منها مذ ارتضاه مولاه لتشريفه بتكليفه ذخائر وكنوز وجواهر بقدر ما تضمنه النقل والشرع الظاهر والمسافة بعيدة إلى دار السعادة فمهما ظفر به المسافر من الذخائر فإنه ما يستغني عن الزيادة فإن بين يدي المتشرف بالتكليف مقام طويل تحت التراب لا يقدر فيه على خدمة السلطان الحساب وينقطع عنه شرف الوصلة بينه وبين مولاه أيام كان يخدمه ويزداد من ذخائر رضاه ويفقد ذلك الأنس الذي كان يجده من حضرة القدس ولذة الخطاب والجواب وحلاوة مجالسة العبد مع مالكه رب الأرباب ويعدم ما كان يرتاح له ويحن إليه من التشوق الذي يجده المحب لمحبوبه إذا سافر للقدوم عليه ويخلع عنه خلع العزة التي كان يقوى بها بمجاورة حياته وعقله وعناياته ويؤخذ منه بالفناء تاج الدولة التي كان واليا عليها بطاعة مولاه ومراقباته ويسلب كرامة الغنى وكثيرا من المنى بذهاب الاختيار الذي كان وهبه مالك رقه ويجد نفسه أسيرا بعد عتقه ويطوي صحائف عمل سعاداته الباقية ويعزل عن ديوان المعاملة للأبواب الإلهية العالية فأذكر نفسي وغيري بفقدان هذه الساعات وأوصي باغتنام أوقات العنايات قبل حلول الحادثات ونوازل الملمات وهذا شرح أبواب الشهور وما فيها من الخير المذخور ونبدأ بالإشارة إلى بعض تأويل ما ورد من الاختلاف في الأخبار هل أول السنة شهر رمضان أو شهر المحرم فنقول قد ذكرنا في الجزء السادس من الذي سميناه كتاب المضمار المسباق واللحاق بصوم شهر إطلاق الأرزاق وعتاق الأعناق ما معناه أنه يمكن أن يكون أول السنة في العبادات والطاعات شهر رمضان وأن يكون أول السنة لتواريخ أهل الإسلام ومتجددات
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 541
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٥٤١