تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
أَشْكُو ذُنُوبِي فَإِنَّهُ لَا مَجْرَى لِبَثِّهَا إِلَّا إِلَيْكَ فَفَرِّجْ عَنِّي مَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِي وَخَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي مِنْ أَمْرِ دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي فَقَدِ اسْتَصْعَبَ عَلَيَّ شَأْنِي وَشَتَّتَ عَلَيَّ أَمْرِي وَقَدْ أَشْرَفَتْ عَلَى هَلَكَتِي نَفْسِي وَإِذَا تَدَارَكَتْنِي مِنْكَ بِرَحْمَةٍ تُنْقِذُنِي مِنْهَا [ بِهَا ] فَمَنْ لِي بَعْدَكَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْكَرِيمُ الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ وَأَنَا اللَّئِيمُ الْعَوَّادُ بِالْمَعَاصِي فَاحْلُمْ يَا حَلِيمُ عَنْ جَهْلِي وَأَقِلْنِي يَا مُقِيلُ عَثْرَتِي وَتَقَبَّلْ يَا رَحِيمُ تَوْبَتِي سَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَلَا بُدَّ مِنْ لِقَائِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَكَيْفَ يَسْتَغْنِي الْعَبْدُ عَنْ رَبِّهِ وَكَيْفَ يَسْتَغْنِي الْمُذْنِبُ عَمَّنْ يَمْلِكُ عُقُوبَتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ سَيِّدِي لَمْ أَزْدَدْ إِلَيْكَ إِلَّا فَقْراً وَلَا تَزْدَدْ عَنِّي إِلَّا غِنًى وَلَمْ تَزْدَدْ ذُنُوبِي إِلَّا كَثْرَةً وَلَمْ يَزْدَدْ عَفْوُكَ إِلَّا سَعَةً سَيِّدِي ارْحَمْ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَانْتِصَابِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَطَلَبِي مَا لَدَيْكَ تَوْبَةً فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ سَيِّدِي مُتَعَوِّذاً بِكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ بَائِساً فَقِيراً تَائِباً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٍ وَلَا مُسْتَسْخِطٍ بَلْ مُسْتَسْلِمٌ لِأَمْرِكَ رَاضٍ بِقَضَائِكَ لَا آيِسٌ مِنْ رَوْحِكَ وَلَا آمِنٌ مِنْ مَكْرِكَ وَلَا قَانِطٌ مِنْ رَحْمَتِكَ سَيِّدِي بَلْ مُشْفِقٌ مِنْ عَذَابِكَ رَاجٍ لِرَحْمَتِكَ لِعِلْمِي بِكَ يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ فَإِنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَلَا أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُحْسِنَ فِي وَامِغَةِ [ رَامِقَةِ ] الْعُيُونِ عَلَانِيَتِي وَتَفْتَحَ فِيمَا أَخْلُو لَكَ سَرِيرَتِي مُحَافِظاً عَلَى رِيَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي مُضَيِّعاً مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّي فَأُبْدِئُ لَكَ بِأَحْسَنِ أَمْرِي وَأَخْلُو لَكَ بِشَرِّ فِعْلِي تَقَرُّباً إِلَى الْمَخْلُوقِينَ بِحَسَنَاتِي وَفِرَاراً مِنْهُمْ إِلَيْكَ بِسَيِّئَاتِي حَتَّى كَأَنَّ الثَّوَابَ لَيْسَ مِنْكَ وَكَأَنَّ الْعِقَابَ لَيْسَ إِلَيْكَ قَسْوَةً مِنْ مَخَافَتِكَ مِنْ قَلْبِي وَزَلَلًا عَنْ قُدْرَتِكَ مِنْ جَهْلِي فَيَحِلَّ بِي غَضَبُكَ وَيَنَالَنِي مَقْتُكَ فَأَعِذْنِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَقِنِي بِوِقَايَتِكَ الَّتِي وَقَيْتَ بِهَا عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي مَا كَانَ صَالِحاً وَأَصْلِحْ مِنِّي مَا كَانَ فَاسِداً وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي وَلَا بَاغِياً وَلَا حَاسِداً اللَّهُمَّ اذْهَبْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَفَرِّجْ عَنِّي كُلَّ غَمٍّ وَثَبِّتْنِي فِي كُلِّ مَقَامٍ وَاهْدِنِي فِي كُلِّ سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْحَقِّ وَحُطَّ عَنِّي كُلَّ خَطِيئَةٍ وَأَنْقِذْنِي مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَبَلِيَّةٍ وَعَافِنِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَاغْفِرْ لِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي وَلَقِّنِّي رَوْحاً وَرَيْحَاناً وَجَنَّةَ نَعِيمٍ أَبَدَ الْآبِدِينَ