تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أَكْرَمْتَهُ [ كَرَّمْتَهُ ] وَشَرَّفْتَهُ [ شَرَّفْتَهُ وَكَرَّمْتَهُ ] وَعَظَّمْتَهُ وَنَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ وَمَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ وَأَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ وَتَفَضَّلْتَ فِيهِ [ بِهِ ] عَلَى عِبَادِكَ اللَّهُمَّ وَأَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ قَبْلَ خَلْقِكَ لَهُ وَبَعْدَ خَلْقِكَ إِيَّاهُ فَجَعَلْتَهُ مِمَّنْ هَدَيْتَهُ لِدِينِكَ وَوَفَّقْتَهُ لِحَقِّكَ [ لِخَلْقِكَ ] وَعَصَمْتَهُ وَأَدْخَلْتَهُ فِي حِزْبِكَ وَأَرْشَدْتَهُ لِمُوَالاتِ أَوْلِيَائِكَ وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ ثُمَّ أَمَرْتَهُ فَلَمْ يَأْتَمِرْ وَزَجَرْتَهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ وَنَهَيْتَهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَخَالَفَ أَمْرَكَ إِلَى نَهِيكَ لَا مُعَانَدَةً لَكَ وَلَا اسْتِكْبَاراً عَلَيْكَ بَلْ دَعَاهُ هَوَاهُ إِلَى مَا نَهَيْتَهُ [ زَيَّلْتَهُ ] وَإِلَى مَا حَذَّرْتَهُ وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ عَدُوُّكَ وَعَدُوُّهُ فَأَقْدَمَ عَلَيْهِ خَائِفاً [ عَارِفاً بِوَعِيدِكَ ] وَعِيدَكَ رَاجِياً عَفْوَكَ [ لِعَفْوِكَ ] وَاثِقاً بِتَجَاوُزِكَ وَكَانَ أَحَقَّ عِبَادِكَ مَعَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ [ مَنَنْتَ عَلَيْهِ ] عَلَيْهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ صَاغِراً [ ذَلِيلًا ] خَاضِعاً خَاشِعاً خَائِفاً مُعْتَرِفاً بِعَظِيمٍ مِنَ الذُّنُوبِ تَحَمَّلْتُهُ وَجَلِيلٍ مِنَ الْخَطَايَا اجْتَرَمْتُهُ مُسْتَجِيراً بِصَفْحِكَ لَائِذاً بِرَحْمَتِكَ مُوقِناً أَنَّهُ لَا يُجِيرُنِي مِنْكَ مُجِيرٌ وَلَا يَمْنَعُكَ [ يَمْنَعُنِي مِنْكَ ] مِنِّي مَانِعٌ فَعُدْ عَلَيَّ بِمَا تَعُودُ [ بِهِ ] عَلَى مَنِ اقْتَرَفَ [ أَشْرَفَ ] مِنْ تَغَمُّدِكَ وَجُدْ عَلَيَّ بِمَا تَجُودُ بِهِ عَلَى مَنْ أَلْقَى إِلَيْكَ [ بِيَدِهِ إِلَيْكَ ] بِيَدِهِ مِنْ عَفْوِكَ وَامْنُنْ عَلَيَّ بِمَا لَا يَتَعَاظَمُكَ أَنْ تَمُنَّ بِهِ عَلَى مَنْ أَمَّلَكَ مِنْ غُفْرَانِكَ [ لِغُفْرَانٍ ] وَاجْعَلْ لِي مِنْ [ فِي ] هَذَا الْيَوْمِ نَصِيباً أَنَالُ بِهِ حَظّاً مِنْ رِضْوَانِكَ وَلَمْ تَرْدُدْنِي [ لَا يَرُدَّنِي ] صِفْراً مِمَّا يَنْقَلِبُ بِهِ الْمُعْتَذِرُونَ إِلَيْكَ [ الْمُتَعَبِّدُونَ لَكَ مِنْ عِبَادِكَ ] فَإِنِّي وَإِنْ لَمْ أُقَدِّمْ مَا قَدَّمُوهُ مِنَ الصَّالِحَاتِ فَقَدْ قَدَّمْتُ تَوْحِيدَكَ وَنَفْيَ الْأَضْدَادِ وَالْأَنْدَادِ وَالْأَشْبَاهِ عَنْكَ وَأَتَيْتُكَ مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي أَمَرْتَ أَنْ يُؤْتَى مِنْهَا وَتَقَرَّبْتُ إِلَيْكَ بِمَا لَا يَتَقَرَّبُ [ بِهِ ] أَحَدٌ مِنْكَ إِلَّا بِالتَّقَرُّبِ بِهِ ثُمَّ اتَّبَعْتُ ذَلِكَ بِالْإِنَابَةِ إِلَيْكَ وَالتَّذَلُّلِ وَالِاسْتِكَانَةِ لَكَ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ وَالثِّقَةِ بِمَا عِنْدَكَ وَشَفَعْتُهُ مِنْ رَجَائِكَ الَّذِي لَا يَخِيبُ [ قَلَّ مَا يَخِيبُ ] عَلَيْكَ بِهِ رَاجِيكَ وَسَأَلْتُكَ مَسْأَلَةَ الذَّلِيلِ الْحَقِيرِ [ الْحَقِيرِ الذَّلِيلِ ] الْبَائِسِ الصَّغِيرِ الْفَقِيرِ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ وَمَعَ ذَلِكَ خِيفَةً وَتَضَرُّعاً وَتَعَوُّذاً وَتَلَوُّذاً لَا مُتَعَالِياً بِدَالَّةِ الْمُطِيعِينَ وَلَا مُسْتَطِيلًا بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ وَأَنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَقَلُّ الْأَقَلِّينَ وَأَذَلُّ الْأَذَلِّينَ وَمِثْلُ الذَّرَّةِ أَوْ دُونَهَا فَيَا مَنْ لَا [ لم ] يُعَاجِلُ الْمُسِيئِينَ وَلَا يُعَافِصُ [ يُغَافِصُ ] الْمُقْتَرِفِينَ [ الْمُتْرَفِينَ ] وَيَا مَنْ يَمُنُّ بِإِقَالَةِ الْعَاثِرِينَ وَإِنْظَارِ [ وَيَتَفَضَّلُ بِإِنْظَارِ ] الْخَاطِئِينَ أَنَا الْمُسِيءُ الْمُعْتَرِفُ الْخَاطِئُ [ الْعَائِرُ ] أَنَا الَّذِي أَقْدَمَ [ يُقْدِمُ ] عَلَيْكَ
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 354 | السيد ابن طاووس