وبرقها خالب ونطقها كاذب وأموالها محروبة وأعلاقها مسلوبة ألا وهي المتصدّية العتون والجامحة الحرون والمانية الخؤون ( الخلّب السحاب الذي لا مطر فيه فكأنه يخدع ويقال لمن يعد ولا ينجز إنما أنت كبرق خلب )
297
إنّ الدّنيا دار محن ومحلّ فتن من ساعاها فاتته ومن قعد عنها واتته ومن أبصر إليها عمته ومن أبصر بها بصّرته
298
إنّ الدّنيا تدني الآجال وتباعد الآمال وتبيد الرّجال وتغيّر الأحوال من غالبها غلبته ومن صارعها صرعته ومن عصاها أطاعته ومن تركها أتته
299
إنّ الدّنيا تخلق الأبدان وتجدّد الآمال وتقرّب المنيّة وتباعد الأمنيّة كلّما اطمئنّ صاحبها منها إلى سرور أشخصته منها إلى محذور
300
إنّ الدّنيا خيرها زهيد وشرّها عتيد ولذّتها قليلة وحسرتها طويلة تشوب نعيمها ببؤس وتقرن سعودها بنحوس وتصل نفعها بضرّ وتمزج حلوها بمرّ
301
إنّ الدّنيا غرّارة خدوع معطية منوع ملبسة نزوع لا يدوم رخائها ولا ينقضي عنائها ولا يركد بلائها
302
إنّ الدّنيا كالشّبكة تلتفّ على من رغب فيها وتتحرّز عمّن أعرض عنها فلا تمل إليها بقلبك ولا تقبل