باكرامها وإنّه تعالى يصل من وصلها ويقطع من قطعها ويكرم من أكرمها
276
إنّ أكرم النّاس من اقتنى اليأس ولزم القنوع والورع وبرئ من الحرص والطّمع فإنّ الطّمع والحرص الفقر الحاضر وإنّ اليأس والقناعة الغنى الظّاهر
277
إنّ المجاهد نفسه والمغالب غضبه والمحافظ على طاعة ربّه يرفع اللّه سبحانه له ثواب الصّائم القائم وينيله درجة المرابط الصّابر
278
إنّ أفضل ما استجلب الثّناء والسّخاء وإنّ أجزل ما استدرّت به الأرباح الباقية الصّدقة
279
إنّ من شغل نفسه بالمفروض عليه عن المضمون له ورضي بالمقدور عليه وله كان أكثر النّاس سلامة في عافية وربحا في غبطة وغنيمة في مسرّة
280
إنّ اللّه تعالى لم يجعل للعبد وإن اشتدّت حيلته وعظمت طلبته وقويت مكيدته أكثر ممّا سمّي له في الذّكر الحكيم ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلّة حيلته أن يبلغ دون ما سمّي له في الذّكر الحكيم وانّ العارف لهذا العامل به أعظم النّاس راحة في منفعة وانّ التّارك له والشّاكّ فيه لأعظم النّاس شغلا في مضرّة
281
إنّ ههنا - وأشار بيده إلى صدره - لعلما جمّا لو أصبت له حملة بلى أصيب