ونعيم يفنى ولذّة لا تبقى
289
إنّ الدّنيا كالغول تغوي من أطاعها وتهلك من أجابها وإنّها لسريعة الزّوال وشيكة الإنتقال
290
إنّ الدّنيا تقبل إقبال الطّالب وتدبر إدبار الهارب وتصل مواصلة الملول وتفارق مفارقة العجول
291
إنّ الدّنيا منزل قلعة وليست بدار نجعة خيرها زهيد وشرّها عتيد وملكها يسلب وعامرها يخرب ( النجعة طلب الكلاء في مواضعه )
292
إنّ الدّنيا لهي الكنود العنود والصّدود الجحود والحيود الميود حالها انتقال وسكونها زلزال وعزّها ذلّ وجدّها هزل وكثرتها قلّ وعلوّها سفل أهلها على ساق وسياق ولحاق وفراق وهي دار حرب وسلب ونهب وعطب
293
إنّ الدّنيا غرور حائل وظلّ زائل وسناد مائل تصل العطيّة بالرّزيّة والأمنيّة بالمنيّة
294
إنّ الدّنيا عيشها قصير وخيرها يسير وإقبالها خديعة وإدبارها فجيعة ولذّاتها فانية وتبعاتها باقية
295
إنّ الدّنيا دار أوّلها عناء وآخرها فناء في حلالها حساب وفي حرامها عقاب من استغنى فيها فتن ومن افتقر فيها حزن
296
إنّ الدّنيا دار شخوص ومحلّة تنغيص ساكنها ظاعن وقاطنها بائن