پرش به محتوای اصلی

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحه 238

پدیدآورندگان:

ص۲۳۸
لَا تَمْضِيَ إِلَى خَصْمِكَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا تَقُولُ يَا عَمِّ ؟ قَالَ أَنَا وَاقِفٌ مُنْذُ سَاعَةٍ بَيْنَ يَدَيْكَ فَقُمْ إِلَيْهِ قَالَ الرَّاوِي فَرَفَعَ النَّبِيِّ عِمَامَتَهُ عَنْ رَأْسِهِ وَوَضْعِهَا فِي حَجَرٍ عَمِّهِ حَمْزَةَ فَلَاحِ مِنْ تَحْتَهَا نُورٍ شعشعاني قَدْ بَلَغَ عَنَانِ السَّمَاءِ وَأَخَذَ بأبصار النَّاسِ وَشَدَّ أَكْمَامِهِ وَرَفَعَ أذياله فِي دُورِ محزمه وَقَفَصٍ سَرَاوِيلَهُ وَهُمْ بالدنو مِنْ أَبِي جَهِلَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَمِّهِ حَمْزَةَ وَقَالَ فداؤك يَا مُحَمَّدُ لَا مِنْ فَعَلَ الصَّعَالِيكِ بَلْ مِنْ احتراز الفتيان أَ مَا تَنْظُرُ إِلَى أَبِي جَهِلَ وَقَدْ احتذر مِنْكَ حَذَراً أَنْ تَغْلِبُهُ وَقَدْ أَخَذَ مِنْكَ أُهْبَةً ؟ وَأَنَا خَائِفٌ عَلَيْكَ وَلِمَ لَا تَنْزِعُ ثِيَابِكَ لِئَلَّا يَشْغَلُكَ مِنْهَا شَيْءٌ فَيَكُونُ سَبَبُ الغلب قَالَ الْعَبَّاسِ صَدَقَ وَاللَّهِ أَخِي يَا مُحَمَّدِ احتزم لَهُ كَمَا احتزم إِلَيْكَ وَأَنَا أَقُولُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَنْ لَا يَرَانَا هَذَا الْجَمْعِ مَقْهُورِينَ مَغْلُوبِينَ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ الْعَارِ الْعَارِ فَاحْذَرْهُ يَا مُحَمَّدِ فَنَظَرَ النَّبِيِّ فَكَأَنَّمَا نُورٍ سَطَعَ مِنْ بَيْنَ ثَنَايَاهُ فَضَجَّ النَّاسِ وَجَعَلُوا يَقُولُونَ مِنْ مِثْلُكَ يَا مُحَمَّدِ صَبَاحاً وَمَلَّاحاً وَكَرَماً وَسؤددا فَرُبَّ الْكَعْبَةِ حافظك وَناصرك ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ص عَطَفَ عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ أَبِي جَهِلَ مِنْ وَسَطِ الْجَمْعِ حَتَّى