تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فَبَقِيَ فِي آخِرِ النَّاسِ يَنْظُرُ يَمِيناً وَشِمَالًا وَإِذَا بسادات قُرَيْشٍ جُلُوسٍ وَوُجُوهِ بَنِي مَخْزُومٍ وَمَشَايِخِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَفِتْيَانِ الْحَارِثِ وَرُؤَسَاءَ بَنِي فِهْرٍ بْنِ مَالِكٍ وَالْخُلَفَاءَ مِنْ بَنِي خُزَاعَةَ وَبَنِي عَوْفٍ وَبَنِي لُؤَيِّ وَبَنِي غَالِبٍ وَقَدْ نُودِيَ فِي فِجَاجِ مَكَّةَ وَأَطْرَافِهَا يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ أَنْ مُحَمَّداً يُرِيدُ أَنْ يُصَارِعُ أَبَا جَهِلَ بْنُ هِشَامٍ فِي بَطْحَاءِ مَكَّةَ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْضُرَ فَلَا يَتَخَلَّفَ عَنْ الْبُكُورِ قَالَ فَأَقْبَلَ النَّاسِ يُهْرَعُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَمَكَانَ وَلَمْ تَبْقَ مخدرة فِي خِدْرِهَا وَلَا طِفْلٌ وَلَا شَيْخٌ وَكَانَ يَوْماً عَظِيماً مِثْلَ يَوْمَ الْمَوْسِمَ وَالْقَوْمِ يَنْظُرُونَ مِنْ الْغَالِبُ وَمِنْ الْمَغْلُوبِ وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ لَيْسَ لَهُ مَوْضِعٍ يَجْلِسُ مِنْ كَثْرَةِ ازْدِحَامَ النَّاسِ قَالَ فَبَيْنَمَا النَّاسِ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ الْكَتِيبَةُ الْخَضْرَاءِ أَهْلِ الْعِزِّ وَالْوَفَاءُ وُلِدَ عَبْدِ مَنَافٍ وَإِذَا بِالنَّبِيِّ ص بَيْنَ عُمُومَتَهُ كَأَنَّهُ بَدْرٍ تَجَلَّى مِنْ الْغَمَامُ وَالنُّورِ يُشْرِقُ مِنْ غَرَّتْهُ وَالضِّيَاءِ يَسْطَعُ مِنْ وَجْهَهُ كَأَنَّهُ قَمَرٍ بَيْنَ النُّجُومِ قَدْ سَطَعَ نُورِهِ وَضِيَاؤُهُ وَبَهَاؤُهُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ بَيْضَاءُ وَقَدْ أَرْخَى لَهَا ذَوَائِبَ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ أرجوانية وَعَلَيْهِ حُلَّةً يَمَانِيَّةٌ وَقَدْ تَدَلَّتِ عذباتها وَحشيت بِالْمِسْكِ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 235 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى