Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 109

Contributors:

P.109
رأى رؤيا ففزع وجزع وجاء مرعوبا إلى أبيه فقال له يا بني ما الذي دهاك صرف الله عنك كل محذور ووقاك ما تخافه من الشرور فقال يا أبت قد رأيت سيوفا مجردة في أيدي قردة وهم قعود على أدبارهم وأنا أنظر إليهم وهم يهزون سيوفهم ويشيرون بها إلي فعلوت عنها في الهواء فبينما أنا كذلك وإذا بنار من السماء فزادتني خوفا وقلت كيف الخلاص فبينما أنا كذلك وإذا أنا بالنار قد وقعت على القردة فأحرقتهم فزادتني رعبا فقال أبوه وقاك الله شر ما تخاف وتحذر من الحساد والرصاد فإن الناس يحسدونك على ذلك النور الذي في وجهك ولو اجتمع أهل الأرض على إطفائه لعجزوا عن ذلك لأنه وديعة الله عز وجل وهو نور الله ونور خاتم الأنبياء وهاهنا أحبار اليهود من الشام وفيهم الحكمة والمعرفة فقم معي حتى نقص عليهم رؤياك ثم قبض على يد ولده ومضى إليهم قال فلما نظروا إليه وهو كأنه البدر المنير أقبل ينظر بعضهم إلى بعض وقالوا هذا الذي تطلبونه فأقبل عبد المطلب بولده ووقف بين أيديهم وقال معاشر الأحبار جئنا إليكم لتخبرونا عن رؤيا ولدي فقالوا