Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 111

Contributors:

P.111
العبد وأخبرهم أن عبد الله غاب بين الشعاب والجبال وقد خرج من العمران وليس معه إنسان قال فعزم القوم على ما أملوه وجعلوا نصفا منهم عند متاعهم والنصف الآخر جعلوا سيوفهم تحت ثيابهم وخرج العبد الذي أخبرهم بأي مكان وساروا حتى أوقفهم على رأسه ثم قال يا قوم دونكم ما تطلبون قال وكان عبد الله قد صاد حمار وحش وهم أن يسلخه وإذا بالقوم قد أقبلوا إليه قاصدين فقال لهم هيوبا بن داحورا هذا صاحبكم الذي خرجتم لأجله قال فما أحس عبد الله إلا والقوم قد أحاطوا به وكانوا قد تفرقوا فرقتين وقد قالوا للذين تركوهم عند متاعهم إذا دعوناكم أجيبونا مسرعين قال فلما أشرفوا على عبد الله وقد سدوا الطريق عليه وزعموا أنهم حكموا عليه فرفع رأسه ونظرهم وإذا هم محدقين به فعلم أنهم يريدون قتله قال فترك ما كان في يده وأقبل عليهم وقال يا قوم ما شأنكم ؟ فوالله ما سبقت يدي على أحد بمكروه أبدا فتطلبوني به ولا مال غصبته ولا قتلت أحدا فتقتلوني فما حاجتكم ؟ فإن يكن سبق مني إليكم ذنب فأخبروني حتى أعرف ما هو قال