Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 107

Contributors:

P.107
حاروا وكان لهم حبر من أحبارهم يقال له هيوبا بن داحورا وكان متمردا قويا شديد البأس عظيم المراس قال يا قوم إن هذا الرجل قد كبر وخرف وقد قل عقله إياكم أن تسمعوا قوله ثم قال لهم أرأيتم الشجرة إذا انقطع أصلها فهل تعود خضراء ؟ قالوا لا قال فإن قتلتم صاحبكم الذي يخرج من صلبه هذا المولود فما الذي تخافون منه فتفرقوا من وقتكم وساعتكم وخذوا معكم تجارة وسيروا إلى البلد الذي هو فيها يعني مكة فإذا حصلتم في مكة دبروا الحيلة في هلاك هذا الرجل قال فقصدوا قوله وقالوا أنت سيدنا وعمادنا فقال لهم انظروا بما أفعل وما آمركم به ثم أريد أن آخذ عليكم العهد والميثاق وأنا معكم بسيفي ورمحي وأسير معكم حتى تعاهدوني ولا تخالفوني فليعمد كل واحد منكم إلى سيفه ويسقيه من السم فهو أشفى لعلتكم قال فأجابوه إلى ذلك وعاهدوه على أنهم يجتمعون قال وخرجوا بجمالهم وحملوا ما يصلح ما يحتاجوا إليه في السفر ثم إنهم ساروا حتى قدموا مكة وإذا بهاتف يسمعون صوته ولا يرونه وهو ينشد ويقول أفلح من يصلي على الرسول