واعلم أن الدليل على جواز الزيادة في الأرزاق هو الدليل على جواز الزيادة في الأعمار لأن الله تعالى إذا زاد في عمر عبده وجب أن يرزقه ما يتغذى به ذكروا أن إبراهيم بن هرمة انقطع إلى جعفر بن سليمان الهاشمي فكان يجري له رزقا فقطعه فكتب إليه ابن هرمة « 1 »
إن الذي شق فمي ضامن * للرزق حتى يتوفاني
حرمتني خيرا قليلا فما * إن زادني مالك حرماني
فرد إليه رزقه وأحسن إليه وأنشد لبعضهم
التمس الأرزاق عند الذي * ما دونه إن سيل من حاجب
من يبغض التارك تسئاله * جودا ومن يرضى عن الطالب
ومن إذا قال جرى قوله * بغير توقيع إلى كاتب
وَرُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ ثَلَاثَةٌ يَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ رَجُلٌ جَلَسَ عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ طَرِيقاً إِلَى الطَّلَبِ وَرَجُلٌ لَهُ امْرَأَةُ سَوْءٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ خَلِّصْنِي مِنْهَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَ لَيْسَ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرَهَا بِيَدِكَ وَرَجُلٌ سَلَّمَ مَالَهُ إِلَى رَجُلٍ وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ بِهِ فَجَحَدَهُ إِيَّاهُ فَهُوَ يَدْعُو عَلَيْهِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَمَرْتُ بِالْإِشْهَادِ فَلَمْ تَفْعَلْ
. لابن وكيع التنيسي
لا تحيلن على سعدك في الرزق ونحسك * وإذا أغفلك الدهر فذكره بنفسك
لا تعجل بلزوم بيتك ما قبل رمسك * إنما يحمد حسن الرزق من جدة حسك
هامش
( 1 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن سلمة القرشيّ الفهري من الشعراء المجيدين كان حيا سنة 146 ه وكان معروفا بالتشيع عند الأمويين والعباسيين .