مَا أَعْرِفُ فِيهِ إِلَّا مَا قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِنَّهُ قَالَ مَا تَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مِنْهُ وَمَا تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَنْهُ فَهُوَ مِنْكَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ مَا أَعْرِفُ فِيهِ إِلَّا مَا قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ قَالَ إِنْ كَانَ الرزق [ الْوِزْرُ ] فِي الْأَصْلِ مَحْتُوماً فَالْوَازِرُ فِي الْقِصَاصِ مَظْلُومٌ وَكَتَبَ إِلَيْهِ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ مَا أَعْرِفُ فِيهِ إِلَّا مَا قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع مَنْ وَسَّعَ عَلَيْكَ الطَّرِيقَ لَمْ يَأْخُذْ عَلَيْكَ الْمَضِيقَ فَلَمَّا قَرَأَ الْحَجَّاجُ أَجْوِبَتَهُمْ قَالَ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ لَقَدْ أَخَذُوهَا مِنْ غير [ عَيْنٍ ] صَافِيَةٍ « 1 »
وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيَّ كَتَبَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع مِنَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ مَعَاشِرَ بَنِي هَاشِمٍ الْفُلْكُ الْجَارِيَةُ فِي اللُّجَجِ الْغَامِرَةِ وَمَصَابِيحُ الدُّجَى وَأَعْلَامُ الْهُدَى وَالْأَئِمَّةُ الْقَادَةُ الَّذِينَ مَنِ اتَّبَعَهُمْ نَجَا وَالسَّفِينَةُ الَّتِي يَئُولُ إِلَيْهَا الْمُؤْمِنُونَ وَيَنْجُو فِيهَا الْمُتَمَسِّكُونَ قَدْ كَثُرَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عِنْدَنَا الْكَلَامُ فِي الْقَدَرِ وَاخْتِلَافُنَا فِي الِاسْتِطَاعَةِ فَتَعَلَّمْنَا مَا نَرَى عَلَيْهِ رَأْيَكَ وَرَأْيَ آبَائِكَ فَإِنَّكُمْ
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلِمْتُمْ وَهُوَ الشَّاهِدُ عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ وَالسَّلَامُ فَأَجَابَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَمَّا بَعْدُ فَقَدِ انْتَهَى إِلَيَّ كِتَابُكَ عِنْدَ حَيْرَتِكَ وَحَيْرَةِ مَنْ زَعَمْتَ مِنْ أُمَّتِنَا وَكَيْفَ تَرْجِعُونَ إِلَيْنَا وَأَنْتُمْ بِالْقَوْلِ دُونَ الْعَمَلِ
هامش
( 1 ) من البعيد أن يكون الحجاج هو الذي وجه السؤال إلى مثل عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء ، اللذين ولدا عام 80 ه ، مع العلم أن الحجاج مات سنة 95 ه ، حتى لو فرض أن سؤال الحجاج لهما كان في نفس السنة التي مات فيها ، حين يكون عمر كل من عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء خمسة عشر عاما ، وبخاصّة أنهما لم يبرزا بعد وهما في هذه السن المبكرة في المجال الفكري والعلمي ، ومن هنا فالمرجح أن يكون السائل شخصية أخرى غير الحجاج .