تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
- 3 ، 1 - أَخْبَرَنِي شَيْخُنَا الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص فَقَالَ أَخْبِرْنَا عَنْ خُرُوجِنَا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ أَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا شَيْخُ فَوَ اللَّهِ مَا عَلَوْتُمْ تَلْعَةً وَلَا هَبَطْتُمْ وَادِياً إِلَّا بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَقَدَرِهِ فَقَالَ الشَّيْخُ عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ عَنَائِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مَهْلًا يَا شَيْخُ لَعَلَّكَ تَظُنُّ قَضَاءً حَتْماً وَقَدَراً لَازِماً لَوْ كَانَ ذَلِكَ بِهِ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالزَّجْرُ وَسَقَطَ مَعْنَى الْوَعِيدِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى مُسِيءٍ لَائِمَةٌ وَلَا لِمُحْسِنٍ مَحْمَدَةٌ وَلَكَانَ الْمُحْسِنُ أَوْلَى بِالْمُلَاءَمَةِ مِنَ الْمُذْنِبِ وَالْمُذْنِبُ أَوْلَى بِالْإِحْسَانِ مِنَ الْمُحْسِنِ تِلْكَ مَقَالَةُ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَخُصَمَاءِ الرَّحْمَنِ وَقَدَرِيَّةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَجُوسِهَا يَا شَيْخُ إِنَّ اللَّهَ كَلَّفَ تَخْيِيراً وَنَهَى تَحْذِيراً وَأَعْطَى بِالْقَلِيلِ كَثِيراً وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَلَمْ يُطَعْ مُكْرَهاً وَلَمْ يَخْلُقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا
ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّ الرَّجُلَ قَالَ لَهُ فَمَا الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ الَّذِي ذَكَرْتَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع الْأَمْرُ بِالطَّاعَةِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَالتَّمْكِينُ مِنْ فِعْلِ الْحَسَنَةِ وَتَرْكِ السَّيِّئَةِ وَالْمَعُونَةُ عَلَى الْقُرْبَةِ إِلَيْهِ وَالْخِذْلَانُ لِمَنْ عَصَاهُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَالتَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبُ كُلُّ ذَلِكَ قَضَاءُ اللَّهِ فِي أَفْعَالِنَا وَقَدَرُهُ لِأَعْمَالِنَا فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا تَظُنَّهُ فَإِنَّ الظَّنَّ مُحْبِطٌ لِلْأَعْمَالِ
كنز الفوائد — صفحة 363 | أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي / عبد الله نعمة