فصل من كلام أمير المؤمنين ص في هذا المعنى
مَنْ أَصْبَحَ حَزِيناً عَلَى الدُّنْيَا فَقَدْ أَصْبَحَ سَاخِطاً عَلَى رَبِّهِ تَعَالَى وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ طَالَ شِقَاؤُهُ وَغَمُّهُ الدُّنْيَا لِمَنْ تَرَكَهَا وَالْآخِرَةُ لِمَنْ طَلَبَهَا
الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا كُلَّمَا ازْدَادَتْ لَهُ تَحَلِّياً ازْدَادَ عَنْهَا تَخَلِّياً إِذَا طَلَبْتَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا فَزُوِيَ عَنْكَ فَاذْكُرْ مَا خَصَّكَ اللَّهُ بِهِ مِنْ دِينِكَ وَصَرَفَهُ عَنْ غَيْرِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ تَسْتَحِقَّ نَفْسُكَ بِمَا فَاتَكَ
وَمِنْ بَدِيعِ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع الَّذِي حُفِظَ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَطَعَ عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ وَقَالَ لَهُ صِفْ لَنَا الدُّنْيَا فَقَالَ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ وَآخِرُهَا بَلَاءٌ فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ وَفِي حَرَامِهَا عِقَابٌ مَنْ صَحَّ فِيهَا أَمِنَ وَمَنْ مَرِضَ فِيهَا نَدِمَ وَمَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ وَمَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ وَمَنْ سَعَى لَهَا « 1 » فَاتَتْهُ وَمَنْ قَعَدَ عَنْهَا وَاتَتْهُ وَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا أَلْهَتْهُ وَمَنْ تَهَاوَنَ بِهَا نَصَرَتْهُ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ مِنْ خُطْبَتِهِ ص
وهذه أعلى الرتب درجة في حضور الخاطب
فصل من الكلام في تثبيت إمامة صاحب الزمان المهدي بن الحسن وإمامة آبائه ع
اعلم أيدك الله أن الدليل على صحة إمامته ص وإثبات غيبته ظاهر لمن نظره قاطع لعذر من اعتبره بين تأمله قريب لمن تناوله وهو مبني على أصلين يشهد العقل بهما ويدل عليهما أحدهما وجوب الإمام في كل زمان والآخر كونه معصوما من السهو والخطأ والنسيان .
هامش
( 1 ) في النسخة : ( ساعاها ) .