المسيح يخاطب الدنيا
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجُكِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ عَنِ النَّجْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي شِهَابٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ع قَالَ لِلدُّنْيَا يَا امْرَأَةُ كَمْ لَكِ مِنْ زَوْجٍ قَالَتْ كَثِيرٌ قَالَ فَكُلُّهُمْ طَلَّقَكِ فَقَالَتْ لَا بَلْ كُلَّهُمْ قَتَلْتُ قَالَ أَ هَؤُلَاءِ الْبَاقُونَ لَا يَعْتَبِرُونَ بِإِخْوَانِهِمُ الْمَاضِينَ كَيْفَ تُورِدِينَهُمُ الْمَهَالِكَ وَاحِداً وَاحِداً فَيَكُونُوا مِنْكَ عَلَى حَذَرٍ قَالَتْ لَا
وأنشد لبعضهم في الدنيا
مزمومة بالهم مخطومة * سم زعاق در أخلافها
ولم تزل تقتل ألافها * أف لقتالة ألافها
فصل من كلام سيدنا رسول الله ص في الدنيا
قَالَ ع أَنَا زَعِيمٌ بِثَلَاثٍ لِمَنْ أَكَبَّ عَلَى الدُّنْيَا بِفَقْرٍ لَا غَنَاءَ لَهُ وَبِشُغُلِ لَا فَرَاغَ لَهُ وَبِهَمٍّ وَحُزْنٍ لَا انْقِطَاعَ لَهُ
وَقَالَ ع كُونُوا فِي الدُّنْيَا أَضْيَافاً وَاتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ بُيُوتاً وَعَوِّدُوا [ قُلُوبَكُمُ ] « 1 » الرِّقَّةَ وَأَكْثِرُوا التَّفَكُّرَ وَالْبُكَاءَ وَلَا تَخْتَلِفَنَّ بِكُمُ الْأَهْوَاءُ تَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ وَتَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ وَتَأْمُلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ
هامش
( 1 ) في النسخة بيوتكم .