تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
قد وقفت أيها الأخ الفاضل أدام الله لك التأييد وأوصلك بالتوفيق والتسديد من رغبتك في الاستدلال وحرصك على دفع شبه أهل الضلال على ما أوجب علي حسن مساعدتك وإجابتك عما تلتمسه عند مساءلتك لما بيننا من الإيمان وما يتعين من ذلك على الإخوان . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ « 1 » وقد فهمت السؤال الذي أرسلت وأنا أجيب عنه بما يحضرني حسبما طلبت إن شاء الله تعالى وبه أستعين السؤال ذكرت أيدك الله أن أحد المخالفين قال إذا كان الله تعالى قد قال
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
وكانت الأمة مجتمعة على أن النبي ص قد بلغ الرسالة إلى الكافة وأدى فيها الأمانة وبين لجميع الأمة فما الحاجة بعد ذلك إلى إمام . الجواب فأقول والله الموفق للصواب إن الكتاب وإن كان الله تعالى لم يفرط فيه من شيء فإن الأمة لم تستغن به عن تفسير رسول الله ص لمعانيه وتنبيهه لمراد الله تعالى فيه ولا علمت بسماع تلاوته جميع أحكام الله تعالى في شرائعه بل مفتقرة إلى النبي ص في الإيضاح والبيان معتمدة عليه في السؤال عن معاني القرآن وهو نبيها مؤيد معصوم كامل العلوم يرشد ضالتها ويعلم جاهلها ويجيب سائلها وينبه غافلها ويزيل الاختلاف من بينها ويفقهها « 2 » على معالم
هامش
( 1 ) انظر : تحف العقول ص 30 رواه ما عدا فقرة : ( ويجير عليهم أقصاهم ) ( 2 ) هكذا وردت في النسخة ، والأولى : ويوقفها على معالم دينها .
كنز الفوائد — صفحة 322 | أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي / عبد الله نعمة