پرش به محتوای اصلی

كنز الفوائد — صفحه 214

پدیدآورندگان:

ص۲۱۴
وَكَأَنَّكَ فِي طَرِيقِكَ إِلَيَّ لَتَسْأَلُنِي عَنْ جل [ حِلِّ ] ذَلِكَ وَعَنْ حَرَجِهِ أَلَا وَلَا حَرَجَ عَلَى مُضْطَرٍّ وَمِنْ كَرَمِ الْأَخْلَاقِ بِرُّ الضَّيْفِ قَالَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أَطْلُبُ أَثَراً بَعْدَ عَيْنٍ لَكَأَنَّكَ كُنْتَ مَعِي فِي طَرِيقِي أَوْ شَرِيكِي فِي أَمْرِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي شَرْحاً وَبَيَاناً أَزْدَدْ بِكَ إِيمَاناً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص أَ تَذْكُرُ إِذْ أَتَيْتَ صَنَمَكَ فِي الظَّهِيرَةِ فَعَرَّتْ لَهُ العشيرة [ الْعَتِيرَةُ ] قَالَ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْحَرْثَ بْنَ أَبِي ضِرَارٍ الْمُصْطَلَقِيَّ جَمَعَ لَكَ جُمُوعاً لِيَدْهَمَكَ بِالْمَدِينَةِ وَاسْتَعَانَ بِي عَلَى حَرْبِكَ وَكَانَ لِي صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ رَاقِبٌ فَرَقَبْتُ خَلْوَتَهُ وَقَمَمْتُ سَاحَتَهُ « 1 » ثُمَّ نَفَضْتُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ ثُمَّ عَتَرْتُ لَهُ عَتِيرَةً « 2 » فَإِنِّي لَأَسْتَخِيرُهُ فِي أَمْرِي وَأَسْتَشِيرُهُ فِي حَرْبِكَ إِذْ سَمِعْتُ مِنْهُ صَوْتاً هَائِلًا فَوَلَّيْتُ عَنْهُ هَارِباً وَهُوَ يَقُولُ كَلَاماً فِي مَعْنَى كَلَامِهِ الْأَوَّلِ قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ رَكِبْتُ نَاقَتِي وَلَبِسْتُ لَأْمَتِي وَتَكَبَّدْتُ الطَّرِيقَ حَتَّى أَتَيْتُكَ فَأَنِرْ لِي سِرَاجَكَ وَأَوْضِحْ لِي مِنْهَاجَكَ قَالَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنِّي مُحَمَّدٌ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَهَا غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَوَقَرَ حُبُّ الْإِسْلَامِ فِي قَلْبِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع خُذْ بِيَدِهِ فَعَلِّمْهُ الْقُرْآنَ فَأَقَامَ عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَلَمَّا حَذَقَ شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ الْحَرْثَ بْنَ أَبِي ضِرَارٍ الْمُصْطَلَقِيَّ قَدْ جَمَعَ لَكَ جُمُوعاً لِيَدْهَمَكَ بِالْمَدِينَةِ فَلَوْ وَجَّهْتَ مَعِي قَوْماً بِسَرِيَّةٍ نَشُنُّ عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ فَوَجَّهَ النَّبِيُّ ص مَعَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَجَمَاعَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَظَفِرُوا بِهِمْ وَاسْتَاقُوا إِبِلَهُمْ وَمَاشِيَتَهُمْ . وأهيب الذي يقول في إسلامه
پاورقی
( 1 ) أي كنس قمامة ساحته وهي الكناسة ، فيقال قم البيت قما أي كنسه . ( 2 ) هي الذبيحة التي تقدم للأصنام ويصب دمها على رأسها .
كنز الفوائد — صفحه 214 | أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي / عبد الله نعمة