تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بَعْضُ الَّذِي أَصَابَهُ وَقَدْ كَسَا اللَّهُ نَبِيَّهُ جَلَالَةً وَهَيْبَةً فَلَمَّا أَنِسَ وَفَرَّخَ رَوْعُهُ « 1 » قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص قُلْ لِلَّهِ أَنْتَ مَا أَنْتَ قَائِلٌ فَأَنْشَأَ يَقُولُ
رُبَّ يَوْمٍ يَعِي الْأَلَدُّ الْمُدَارَى * شَرَّهُ حَاضِرٌ يَرُوعُ الرِّجَالا قُمْتُهُ فَانْجَلَى وَلَوْ قَامَ فِيهِ * مُسْجِلُ الْجِنِّ مَا أَطَاقَ الْمَقَالا جِئْتُ بِالاقْتِدَارِ فِي ذَاتِ نَفْسِي * إِنَّنِي أَقْهَرُ الرَّفَا « 2 » وَالْكَلَالا فَأَنُثَتْ حِدَّتِي وَفُلَّتْ شَبَاتِي * وَالْهُدَى يَقْهَرُ الْعَمَى وَالضَّلَالا لَمْ أَضِقْ بِالْكَلَامِ ذَرْعاً وَلَكِنْ * شِدَّةُ الْبَغْيِ يَسْتَجِيرُ الْحِبَالا
« 3 » قَالَ فَاسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِساً وَكَانَ مُتَّكِئاً فَقَالَ أَنْتَ أُهَيْبُ بْنُ سَمَاعٍ وَلَمْ يَرَهُ قَطُّ قَبْلَ وَقْتِهِ ذَاكَ فَقَالَ أَنَا أُهَيْبُ بْنُ سَمَاعٍ الْآبِيُّ الدَّفَّاعُ الْقَوِيُّ الْمَنَّاعُ قَالَ أَنْتَ الَّذِي ذَهَبَ جُلُّ قَوْمِكَ بِالْغَارَاتِ وَلَمْ يَنْفُضُوا رُءُوسَهُمْ مِنَ الْهَفَوَاتِ إِلَّا مُنْذُ أَشْهُرٍ وَسَنَوَاتٍ قَالَ أَنَا ذَاكَ قَالَ أَ فَتَذْكُرُ الْأَزْمَةَ الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمَكَ احْرَنْجَمَ لَهَا الذبح [ الذِّيخُ ] وَأَخْلَفَ نَوْءُ المرنج [ الْمِرِّيخِ ] وَأمشعت [ امْتَنَعَتِ ] السَّمَاءُ وَانْقَطَعَتِ الْأَنْوَاءُ وَاحْتَرَقَتِ الْغُمَّةُ وَخَفَّتِ الْبَرِيَّةُ حَتَّى إِنَّ الضَّيْفَ لَيَنْزِلُ بِقَوْمِكَ وَمَا فِي الْغَنَمِ عَرْقٌ وَلَا غُرَرٌ فَتَرْصُدُونَ الضَّبَّ الْمَكْنُونَ فَتَصِيدُونَهُ .
هامش
( 1 ) أي ذهب فزعه . ( 2 ) هكذا في النسخة ولعلّ كلمة الرفا تصحيف العنا أو الفلا . ( 3 ) هكذا في النسخة .