قَالَ أَبُو تَمِيمَةَ وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَوَجَدْتُهُ قَاعِداً فِي حَلْقَةٍ فَقُلْتُ أَيُّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا أَدْرِي أَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَوْ أَشَارَ إِلَيَّ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ وَإِذَا عَلَيْهِ بُرْدَةٌ حَمْرَاءُ تَتَنَاثَرُ هَدَبُهَا عَلَى قَدَمَيْهِ فَقُلْتُ إِلَى مَا تَدْعُو يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا كُنْتَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَأَضْلَلْتَ رَاحِلَتَكَ فَدَعَوْتَهُ أَجَابَكَ وَأَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا اسْتَنَّتْ « 1 » أَرْضُكَ أَوْ أَجْدَبَتْ فَدَعَوْتَهُ أَجَابَكَ قَالَ فَقُلْتُ وَأَبِيكَ لَنِعْمَ الرَّبُّ هَذَا فَأَسْلَمْتُ وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ النَّبِيُّ ص اتَّقِ اللَّهَ لَا تُحَقِّرَنَّ شَيْئاً مِنَ الْمَعْرُوفِ وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مَبْسُوطٌ إِلَيْهِ « 2 » وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ مِنَ الْمُخَابَلَةِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
وَلَا تَسُبَّنَّ أَحَداً وَإِنْ سَبَّكَ بِأَمْرٍ لَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تَسُبَّهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ فَيَكُونَ لَكَ الْأَجْرُ وَعَلَيْهِ الْوِزْرُ
.
وخبر أهيب بن سماع
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَوْماً جَالِساً فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَدْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَإِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ حَتَّى وَقَفَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَأَنَاخَهَا ثُمَّ عَقَلَهَا وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَتَخَطَّى النَّاسَ وَالنَّاسُ يُوَسِّعُونَ لَهُ وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ مَدِيدُ الْقَامَةِ عَظِيمُ الْهَامَةِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَسْفَرَ عَنْ لِثَامِهِ ثُمَّ هَمَّ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَارْتَجَّ حَتَّى اعْتَرَضَهُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ص وَقَدْ رَكِبَهُ الزَّمَعُ « 3 » لَهَا عَنْهُ بِالْحَدِيثِ لِيَذْهَبَ عَنْهُ
هامش
( 1 ) أي قحطت .
( 2 ) في النسخة : ووجهك مبسوطة إليك
( 3 ) أي أخذه الدهش .