تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فَأَقْبَلَتِ الطَّيْرُ الْأَبَابِيلُ فِي مِنْقَارِ كُلِّ طَيْرٍ حَجَرٌ وَفِي رِجْلَيْهِ حَجَرَانِ فَكَانَ الطَّائِرُ الْوَاحِدُ يَقْتُلُ ثَلَاثَةً مِنْ أَصْحَابِ أَبْرَهَةَ كَانَ يُلْقِي الْحَجَرَ فِي قِمَّةِ رَأْسِ الرَّجُلِ فَيَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ « 1 » وقد قص الله تبارك وتعالى نبأهم فقال سبحانه
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
« 2 »
السجيل الصلب من الحجارة والعصف ورق الزرع ومأكول يعني كأنه أخذ ما فيه من الحب فأكل وبقي لا حب فيه . وقيل إن الحجارة كانت إذا وقعت على رؤوسهم وخرجت من أدبارهم بقيت أجوافهم فارغة خالية حتى يكون الجسم كقشر الحنطة
وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَيَّانَ بْنِ مَازِنٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا ظَفِرَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ وَاسْمُهُ النُّعْمَانُ بْنُ قَيْسٍ بِالْحَبَشَةِ وَذَلِكَ بَعْدَ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِسَنَتَيْنِ أَتَتْهُ وُفُودُ الْعَرَبِ وَأَشْرَافُهَا وَشُعَرَاؤُهَا تُهَنِّيهِ وَتَمْدَحُهُ وَتُذَكِّرُ مَا كَانَ مِنْ حُسْنِ بَلَائِهِ وَطَلَبِهِ بِثَارِ قَوْمِهِ فَأَتَاهُ فِيمَنْ أَتَاهُ وَفْدُ قُرَيْشٍ وَفِيهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ وَأُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ وَخُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فِي أُنَاسٍ مِنْ وُجُوهِ قُرَيْشٍ فَقَدِمُوا عَلَيْهِ صَنْعَاءَ « 3 » فَإِذَا هُوَ فِي رَأْسِ غُمْدَانَ « 4 » وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ أُمَيَّةُ بْنُ
هامش
( 1 ) تجد هذه القصة مروية في مجالس الشيخ المفيد بإسناده إلى عبد اللّه بن سنان عن الصادق ( ع ) مع اختلاف في أسلوبها ص 184 - 686 . ( 2 ) سورة الفيل ( 3 ) هي احدى عواصم اليمن القديمة نزلها الأحباش بعد استيلائهم على اليمن ، ولا تزال إلى اليوم عاصمة اليمن الكبيرة . ( 4 ) غمدان أحد القصور الشهيرة في اليمن ، وهو في صنعاء وقد بناه اليشرح بخضب 35 - 15 ق . م . على رواية الهمداني وياقوت وظل باقيا إلى أيّام عثمان بن عفان ، وكان مؤلّفا من عشرين طبقة ، وممّا قيل في وصفه . -
كنز الفوائد — صفحة 187 | أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي / عبد الله نعمة