نَحْنُ آلُ اللَّهِ فِيمَا قَدْ خَلَا * لَمْ يَزَلْ ذَاكَ عَلَى عَهْدِ إِبْرَهَمَ « 1 »
نَعْرِفُ اللَّهَ وَفِينَا شِيمَةٌ * صِلَةُ الرَّحِمِ وَنُوفِي بِالذِّمَمِ
لَمْ يَزَلْ لِلَّهِ فِينَا حُجَّةٌ * يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْهَا النِّقَمَ « 2 »
وَلَنَا فِي كُلِّ دَوْرٍ كَرَّةٌ * نَعْرِفُ الدِّينَ وَطَوْراً فِي الْعَجَمِ
فَإِذَا مَا بَلَغَ الدَّوْرُ إِلَى * مُنْتَهَى الْوَقْتِ أَتَى الطِّينَ « 3 » قَدِمٌ
بِكِتَابٍ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ * فِيهِ تِبْيَانُ أَحَادِيثِ الْأُمَمِ
« 4 » فَلَمَّا أَصْبَحَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ جَمَعَ بينه [ بَنِيهِ ] وَأَرْسَلَ الْحَرْثَ ابْنَهُ الْأَكْبَرَ إِلَى أَعْلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ فَقَالَ انْظُرْ مَا ذَا يَأْتِيكَ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ فَرَجَعَ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً فَأَرْسَلَ وَاحِداً بَعْدَ آخَرَ مِنْ وُلْدِهِ فَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنِ الْبَحْرِ بِخَبَرٍ فَدَعَا وَلَدَهُ عَبْدَ اللَّهِ وَإِنَّهُ لَغُلَامٌ حِينَ أَيْفَعَ وَعَلَيْهِ ذُؤَابَةٌ تَضْرِبُ إِلَى عَجُزِهِ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي فَاعْلُ أَبَا قُبَيْسٍ وَانْظُرْ مَا ذَا تَرَى يَجِيءُ مِنَ الْبَحْرِ فَنَزَلَ مُسْرِعاً فَقَالَ يَا سَيِّدَ النَّادِي رَأَيْتُ سَحَاباً مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ مُقْبِلًا يَسْفُلُ تَارَةً وَيَرْتَفِعُ أُخْرَى إِنْ قُلْتُ غَيْماً قُلْتُهُ وَإِنْ قُلْتُ جَهَاماً « 5 » خِلْتُهُ يَرْتَفِعُ تَارَةً وَيَنْحَدِرُ أُخْرَى فَنَادَى عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ادْخُلُوا مَنَازِلَكُمْ فَقَدْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِالنَّصْرِ مِنْ عِنْدِهِ
هامش
( 1 ) أي إبراهيم عليه السلام
( 2 ) روى هذه الأبيات المسعودي في المروج ج 2 ص 129 باختلاف في بعضها .
( 3 ) الأحمر المشبع حمرة .
( 4 ) هذه الأبيات الثلاثة لم يذكرها المسعودي .
( 5 ) هو السحاب الذي لا ماء فيه .