أمير المؤمنين ما عند ذلك من خير ، قال : الخير كلّه عند ذلك ، يا مالك عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلا يكذبون على اللّه وعلى رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فيقتلهم ، ثمّ يجمعهم اللّه على أمر واحد « 1 » .
123 - ابن عقدة ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسن التيملي من تيم اللّه ، قال :
حدّثني أخواي أحمد ومحمّد ابنا الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيهما ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي كهمس ، عن عمران بن ميثم
عن مالك بن ضمرة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لشيعته : كونوا في الناس كالنحل في الطير ، ليس شيء من الطير إلّا وهو يستضعفها ، ولو يعلم ما في أجوافها لم يفعل بها كما يفعل . خالطوا الناس بأبدانكم وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم ، فإنّ لكلّ امرئ ما اكتسب ، وهو يوم القيامة مع من أحبّ ، أمّا إنّكم لن تروا ما تحبّون وما تأملون يا معشر الشيعة حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتّى يسمّي بعضكم بعضا كذّابين ، وحتّى لا يبقى منكم على هذا الأمر إلّا كالكحل في العين والملح في الطعام وهو أقلّ الزاد ، وسأضرب لكم في ذلك مثلا :
وهو كمثل رجل كان له طعام قد ذراه وغربله ونقاه وجعله في بيت وأغلق عليه الباب ما شاء اللّه ، ثمّ فتح الباب عنه فإذا السوس قد وقع فيه ، ثمّ أخرجه ونقّاه وذراه ، ثمّ جعله في البيت وأغلق عليه الباب ما شاء اللّه ، ثمّ فتح الباب عنه فإذا السوس قد وقع فيه وأخرجه ونقاه وذراه ، ثمّ جعله في البيت وأغلق عليه الباب ، ثمّ أخرجه بعد حين فوجده قد وقع فيه السوس ، ففعل به كما فعل مرارا حتّى بقيت منه رزمة كرزمة الأندر الذي لا يضرّه السوس شيئا ، وكذلك أنتم تمحّصكم الفتن حتّى لا يبقى منكم إلّا عصابة لا تضرّها الفتن شيئا « 2 » .
هامش
( 1 ) . الغيبة ، النعماني : الباب 12 / 11 ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد . . . .
( 2 ) . الغيبة ، النعماني : 25 ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفي . . . .