قلت : هي معروفة اليوم بين السّوارقية والرحضية ، على نحو أربعة أيام من المدينة .
وعن الزهري : بعث رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قبل أرض بني سليم ، وهو يومئذ ببئر معاوية بجرف أبلى ، وأبلى بين الأرحضية وقران ، كذا ضبطه أبو نعيم .
الأبواء :
بالموحدة كحلواء ممدود ، تقدم بيانه في مسجد الرّمادة ومسجد الأبواء .
وسئل كثيّر عزة : لم سميت الأبواء ؟ قال : لأنهم تبوؤها منزلا ، وقيل : لأن السيول تبوأتها ، وقال المجد : هي قرية من عمل الفرع ، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا ؛ فتكون على خمسة أيام من المدينة ، وقيل : الأبواء جبل عن يمين آرة ويمين الطريق للمصعد إلى مكة ، وهناك بلد تنسب إلى ذلك الجبل ، وهو بمعنى قول الحافظ ابن حجر : الأبواء جبل من عمل الفرع سمي به لوبائه على القلب ، وقيل : لأن السيول تتبوأه أي تحلّه .
قلت : ويجمع بأنه اسم للجبل والوادي وقريته ، وله ذكر في حديث الصّعب بن جثّامة وغيره ، وبه قبر أم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وذلك أن أباه صلى اللّه عليه وسلم خرج إلى المدينة يمتار تمرا فمات بها ، فكانت زوجته آمنة تخرج كل عام تزور قبره ، فلما أتى لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم ستّ سنين خرجت به ومعها عبد المطلب وقيل : أبو طالب - وأم أيمن ، فماتت في منصرفها بالأبواء ، وفي رواية أن قبرها بمكة .
وقال النووي : إن الأول أصح .
الأتمة :
أتمة عبد الله بن الزبير ، تقدمت في أودية العقيق ، قال الهجري : الأتمة بساط واسع ينبت عصما للمال ، تدفع على حضير ، وبها بئر تعرف بابن الزبير ، كان الأشعث المدني يلزمها ويتخذ بها المال ، فاقتنى ماشية كثيرة .
أثال :
بالضم آخره لام ، واد يصب في وادي الستارة المعروف بقديد ، يسيل في وادي خيمتي أم معبد ، قاله ياقوت .
الأثاية :
مثلث الهمزة ، وبالمثناة التحتية قبل الهاء ، واقتصر المجد هنا كعياض على ضم الهمزة وكسرها ، ورجح في فضل المساجد الفتح كما تقدم مع بيانه في مسجد الأثاية .
وتقدم في الفضائل حديث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم « كان إذا اقبل من مكة فكان بالأثاية طرح رداءه وقال : هذه أرواح طيبة » وفي الموطأ في حديث خروجه صلى اللّه عليه وسلم إلى مكة « ثم مضى حتى إذا كان بالأثاية بين الرويثة والعرج إذا ظبي حاقف في ظل ، فيه سهم ، فأمر رجلا أن يقف عنده لا يريبه أحد من الناس حتى يجاوزه » .