[ تتمة الباب السابع في أودية المدينة وأحمائها وبقاعها ]
الفصل الثامن في بقاع المدينة ، وأعراضها ، وأعمالها
، ومضافاتها ، وأنديتها ، وجبالها ، وتلاعها ، ومشهور ما في ذلك من الآبار ، والمياه ، والأودية ، وضبط أسماء الأماكن المتعلّقة بذلك وبالمساجد والآطام والغزوات ، وشرح حال ما يتعلق بجهات المدينة وأعمالها من ذلك ، على ترتيب حروف الهجاء الأول فالأول ، وربما اعتبرت في المركّب المضاف إليه لشهرته ، وهذا مما لا يستغنى عنه لعظم نفعه خصوصا للمشتغل بالحديث واللغة ، وقد اعتنى به المجد في كتابه « المغانم » ولخصت كلامه ، مع حذف ما لا تدعو الحاجة إليه ، وزيادة ما هو أولى ، وميّزت ما زدته من الأسماء برقم ( ز ) على ذلك الاسم ، فنقول :
حرف الألف
آرام :
جبل بنواحي الرّبذة ، كأنه جمع إرم ، وهي حجارة تنصب كالعلم ، وفيه يقول شاعر :
ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا * أروم فارام فشابه فالحضر
وهل تركت أبلى سواد جبالها * وهل زال بعدي عن قنينته الحجر
وجبل آخر بين مكة والمدينة ، وذو آرام : حزم به آرام جمعتها عاد على عهدها ، قاله ياقوت ، وقال أبو زيد : من جبال الضّباب ذات آرام قنّة سوداء فيها يقول القائل :
تحلت ذات آرام * ولم تخل عن مصر
آرة :
جبل كبير لمزينة فوق رأس قدس مما يلي الفرع ، قال مزرد لكعب بن زهير بن أبي سلمى يعزوه إلى مزينة ويذكر مكانه من بني عبد الله بن غطفان :
وأنت امرؤ من أهل قدس وآرة * أحلّك عبد الله أكناف مبهل
ومبهل لعبد الله بن غطفان .
وقال عرّام : وآرة يقابل قدسا الأسود من أشمخ الجبال ، تخر من جوانبه عيون على كل عين قرية ، فمنها الفرع قرية كبيرة ، وأم العيال صدقة فاطمة الزهراء ، والمضيق قرية قريبة