تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فجعلوا يمزحون به فيما بينهم ، يقول هذا بيتا وهذا بيتا ، فكان مما حفظت من ذلك قول أحدهم :
حبذا ثم حبذا * في قصر ابن عنبسة
ولمات تجمعوا * وجزور مكردسه
والتواليد عندنا * كالرباط المورّسة

قصر أبي بكر الزبيري المعروف بالمستقر

قصر أبي بكر بن عبد الله بن مصعب الزبيري الذي يعرف بالمستقر اشتراه وهو بيت أو بيتان ، فهدم ذلك ، وبناه قصرا ، ففيه يقول القائل :
يا قصر لو كان خالدا أحد * بالجود والمجد كان مولاكا
ولو تفدى المنون ذا كرم * كان أبو بكر الندى ذا كا
وفيه يقول أيضا حين بيع في تركة أبي بكر :
أوحش المستقرّ بعد أبي بكر * فأضحى ينوح في كل حين
بعد عز وبهجة وبهاء * تاه يوما به على الثقلين
فاعذروه يا هؤلاء ؛ إن ذا ال * شجو ليجري دموعه من معين

قصر عبد الله بن أبي بكر العثماني

قصر عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن عثمان بن عفان - قال محمد بن معاوية : كنت أنا ومحمد بن عبد الله البكري - وكان قاضيا على المدينة - متنزهين بالعقيق في قصر ابن بكير ، فكتب محمد بن عبد الله في الجدار :
أين أهل العقيق أين قريش * أين عبد العزيز وابن بكير
ولو أنّ الزمان خلد حيا
ثم كتب تحته : من أتم هذا النصف فله سبق ، قال : فتنزه عمر بن عبد الله بن نافع في قصر ابن بكير ، فقرأ الكتابة ، فأتم النصف ، فكتب :
كان فيه يخلد ابن الزبير
قال محمد بن معاوية : فعاد محمد بن عبد الله للنزهة ، فوجد البيت قد أتم ، فسأل من أتمه ، فقلت له : عمر بن عبد الله ، فقال : لو كنت أكلمه وفيت له بسبقه ، أحسن وصدق . وكان عمر بن عبد الله له هاجرا . وستأتي قصور أخرى في الجمّاوات ، قال أبو علي الهجري : إن سيل الوادي يفضي إلى الشجرة التي بها محرم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، ثم يلي ذلك مزارع أبي هريرة رضي الله تعالى ، ثم تتابع القصور يمنة ويسرة بها منازل الأشراف فيها يبتدئون ، منها منازل عن يمين الجائي من مكة بسفح عير .
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص ) — صفحة 196 | نورالدين علي بن أحمد السمهودي