وقيل : البيتان الأخيران لزيد بن عاصم ، قال الزبير : وهو أشبه .
وصلاصل : أرض كانت لعروة بحرة بطحان ، ثم صارت لابنه يحيى ، فوقفها في بنيه ، وكان يقال لها المقتربة ، فكانت فتاتان لبعض نساء بنيه تختصمان بها عند اجتناء الرطب ، وتضرب إحداهما الأخرى ، فغلب عليها اسم صلاصل لكثرة صلاصلهما بالخصومة ، وفيها يقول عروة :
مآثر أخوالي عديّ ومازن * تخيرتها ، والله يعطي الرغائبا
فمن قال فيها قيل صدق فلم يقل * ومن قال فيها غيره كان كاذبا
ومر ابن أبي البداح - وكال أعلم الناس بالنخيل - على عروة وهو يغرسها ألوانا ، فقال له : إن كنت ولا بد غارسا فعليك بعذق ابن عامر ، فإنه ليس عذق أحسن للتنزه ولا أصبر على المالح منه .
قصر المغيرة
قصر أبي هاشم المغيرة بن أبي العاص وبئره - روى عنه الزبير : أنه قال : لما أردت أن أبني قصرا بالعقيق قلت : أبنيه بيتين ، ثم مضيت للنزهة العشرة الأيام وما أشبهها ، قال :
فدخلت على مولاة لي فقالت : يا أبا هاشم ، أردت بناء قصر بالعقيق ؟ فقلت لها : نعم ، فقالت : ابنه على أنه لم يبن بالعقيق مغيري غيرك ، فبنيته هذا البناء ، وغرمت فيه غرما كبيرا ، قال : وهو القصر الذي يعرف بقصر بنت المرازقي .
وعن عبد الله بن ذكوان قال : كانت بنو أمية تجري في الديوان ورقا على من يقوم على حوض مروان بن الحكم بالعقيق ، في مصلحته وفيما يصلح بئر المغيرة من علقها ودلائها .
قال : ومر هشام بن عبد الملك وهو يريد المدينة بحر هشام بن إسماعيل بالرابع فقيل له : يا أمير المؤمنين ، جر جدك هشام ، فأمر بمصلحتها وما يقيمها من بيت المال ، فكانت توضع هنالك جرار أربع يسقى منهن الناس ، وسيأتي ذكر الرابع في شعر في القصر الآتي .
قصر عنبسة بن عثمان بن عفان
قصر عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفان ، وهو إلى جنب الجمّاء بعد أن تجاوز المصعد تريد البطحاء ، وهو الذي قيل فيه :
يا قصر عنبسة الذي بالرابع * لا زلت تؤهل بالحيا المتتابع
فلقد بنيت على الوطاء ، وبنيت * تلك القصور على ربا ورفائع
يا رب نعمة ليلة قد بتها * بفنائك الحسن المنيف الواسع
وقال شاعرهم :
خذل ابن عنبسة بن عمرو وعده * وكذبت حين أقول ما لم يفعل