الفصل الثّامن في صفة ضحكه صلّى اللّه عليه وسلّم وبكائه وعطاسه
[ ضحك رسول اللّه ص ]
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا افترّ « 1 » ضاحكا . . افترّ عن مثل سنا البرق إذا تلألأ ، وعن مثل حبّ الغمام .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم جلّ ضحكه التّبسّم .
وعن عبد اللّه بن الحارث رضي اللّه تعالى عنه قال : ما رأيت أحدا أكثر تبسّما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وعن عائشة رضي اللّه [ تعالى ] عنها أنّها قالت : ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قطّ مستجمعا ضاحكا حتّى أرى منه لهواته « 2 » .
وعن عبد اللّه بن الحارث أيضا قال : ما ضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا تبسّما .
هامش
( 1 ) افترّ : أبدى أسنانه حالة كونه ضاحكا .
( 2 ) جمع لهاة ؛ وهي : اللّحمة المشرفة على الحلق . والمعنى : ما رأيته مستجمعا من جهة الضحك ، أي : مطمئنا قاصدا للضحك الذي يغلب وقوعه للناس ، بحيث يضحك ضحكا تاما ، مقبلا بكليته على الضحك ، إنما كان يبتسم ، والتبسم أقل الضحك وأحسنه .