وسأل رجل البراء بن عازب رضي اللّه تعالى عنهما : أكان وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مثل السيف ؟ قال : لا ، بل مثل القمر .
وكان لونه صلّى اللّه عليه وسلّم أزهر ، ولم يكن بالأسمر ، ولا بالشّديد البياض .
ونعته عمّه أبو طالب فقال :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أزهر اللّون ، كأنّ عرقه اللّؤلؤ ، إذا مشى . . تكفّأ .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحسن النّاس وجها وأنورهم ، لم يصفه واصف إلّا شبّهه بالقمر ليلة البدر .
وكانوا يقولون : هو كما وصفه صاحبه أبو بكر الصّدّيق رضي اللّه تعالى عنه حيث يقول :
أمين مصطفى للخير يدعو * كضوء البدر زايله الغمام
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أبيض كأنّما صيغ من فضّة ، رجل الشّعر .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أبيض مليحا مقصّدا .
ومعنى ( المقصّد ) : المتوسّط بين الطّول والقصر .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبيض مشربا بياضه بحمرة ، وكان أسود الحدقة ، أهدب الأشفار .