وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أبيض مشربا بحمرة ، ضخم الهامة ، أغرّ أبلج ، أهدب الأشفار .
ومعنى ( الأغرّ ) : الصّبيح .
و ( الأبلج ) : الحسن المشرق المضيء .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحسن عباد اللّه عنقا ، لا ينسب إلى الطّول ولا إلى القصر ، ما ظهر من عنقه للشّمس والرّياح فكأنّه إبريق فضّة مشرّب ذهبا ، يتلألأ في بياض الفضّة وفي حمرة الذّهب .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم من أحسن عباد اللّه شفتين وألطفهم ختم فم .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم عريض الصّدر لا يعدو لحم بعض بدنه بعضا ؛ كالمرآة في استوائها ، وكالقمر في بياضه .
وكان له صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاث عكن يغطّي الإزار منها واحدة .
وعن أمّ هانئ رضي اللّه تعالى عنها قالت : ما رأيت بطن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا ذكرت القراطيس المثنّية بعضها على بعض .
وعن محرّش الكعبيّ رضي اللّه تعالى عنه قال : اعتمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من الجعرانة ليلا فنظرت إلى ظهره كأنّه سبيكة فضّة .
وفي « المواهب » : عن مقاتل بن حيّان : قال : أوحى اللّه تعالى إلى عيسى عليه السّلام : « اسمع وأطع ، يا ابن الطّاهرة البكر البتول ، إنّي خلقتك من غير فحل فجعلتك آية للعالمين ، فإيّاي فاعبد ، وعليّ
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 72
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص٧٢