الرّحمة ، ونبيّ التّوبة ، وأنا المقفّي « 1 » ، وأنا الحاشر ، ونبيّ الملاحم » .
ومعنى ( المقفّي ) : المتّبع من قبله من الرّسل ، وكان اخرهم وخاتمهم .
و ( الملاحم ) هي : الحروب .
ففي تسميته صلّى اللّه عليه وسلّم نبيّ الملاحم إشارة إلى ما بعث به من القتال بالسّيف .
ولم يجاهد نبيّ وأمّته قطّ ما جاهد صلّى اللّه عليه وسلّم وأمّته .
والملاحم الّتي وقعت وتقع بين أمّته وبين الكفّار . . لم يعهد مثلها قبله ؛ فإنّ أمّته يقاتلون الكفّار في أقطار الأرض على تعاقب الأعصار إلى أن يقاتلوا الأعور الدّجّال .
وفي « التّهذيب » : ( سمّاه اللّه عزّ وجلّ في القرآن رسولا ، نبيّا ، أمّيّا ، شاهدا ، مبشّرا ، نذيرا ، داعيا إلى اللّه بإذنه ، وسراجا منيرا ، ورؤوفا رحيما ، ومذكّرا ، وجعله رحمة ونعمة وهاديا صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال : وعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اسمي في القرآن : محمّد ، وفي الإنجيل :
هامش
( 1 ) بكسر الفاء على أنه اسم فاعل ، أو ( المقفّى ) بفتحها على أنه اسم مفعول .