خزيمة بن مدركة « 1 » بن إلياس بن مضر بن نزار « 2 » بن معدّ بن عدنان .
إلى هنا إجماع الأمّة ، وما بعده إلى آدم لا يصحّ فيه شيء يعتمد « 3 » .
وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا انتسب . . لم يجاوز في نسبته معدّ بن عدنان بن أدد ، ثمّ يمسك ويقول : « كذب النّسّابون » ؛ قال اللّه تعالى
وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً
[ الفرقان : 38 ] .
وهذا النّسب أشرف الأنساب على الإطلاق .
فعن العبّاس رضي اللّه تعالى عنه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« إنّ اللّه خلق الخلق فجعلني من خيرهم ، ثمّ تخيّر القبائل فجعلني من خير قبيلة ، ثمّ تخيّر البيوت فجعلني من خير بيوتهم ، فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا » .
وعن واثلة بن الأسقع رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ،
هامش
( 1 ) واسمه : عمرو ، ولقب ب « مدركة » لإدراكه كل عز وفخر كان في آبائه .
( 2 ) واسمه : خلدان ، ولقب ب « نزار » لأنه لما ولد ونظر أبوه إلى نور محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بين عينيه . . فرح فرحا شديدا ونحر وأطعم ، وقال : إن هذا كله نزر أي قليل - لحقّ هذا المولود . فسمي : ( نزارا ) لذلك .
( 3 ) وقد اختلف فيما بين عدنان وإسماعيل اختلافا كثيرا ، ومن إسماعيل إلى آدم متفق على أكثره ، وفيه خلف يسير في عدد آبائه وكذلك في ضبط بعض الأسماء .
وقد جمع السيد العلامة عمر بن علوي ابن أبي بكر الكاف ، أسماء آبائه صلّى اللّه عليه وسلّم من عدنان إلى آدم مع نبذة يسيرة عنهم في كتاب أسماه « الصرح الممرد والفخر المؤبد لآباء سيدنا محمد » ، وقد صدر عن دار الحاوي - بيروت .