ثمّ إنّ منها ما هو مختصّ به ، أو الغالب عليه ، ومنها ما هو مشترك .
وكلّ ذلك بيّن بالمشاهدة لا يخفى .
وإذا جعلنا له من كلّ وصف من أوصافه اسما . . بلغت أسماؤه ما ذكر ، بل أكثر .
قال : والّذي رأيته في كلام شيخنا - يعني الحافظ السّخاويّ - في « القول البديع » ، والقاضي عياض في « الشّفا » ، وابن العربيّ في « القبس » و « الأحكام » ، وابن سيّد النّاس وغيرهم . . يزيد على الأربع مائة ، ثمّ سردها مرتّبة على حروف المعجم ) .
وذكر منها الإمام الجزوليّ في « دلائل الخيرات » مائتين وواحدا .
وقال في « التّهذيب » : ( وكنيته صلّى اللّه عليه وسلّم المشهورة : أبو القاسم ، وكنّاه جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم : أبا إبراهيم ) .
وأفضل أسمائه صلّى اللّه عليه وسلّم : محمّد .
قال القسطلانيّ : ( وقد سمّاه اللّه تعالى بهذا الاسم قبل الخلق بألفي عام ، كما ورد في حديث أنس رضي اللّه عنه .
وروى ابن عساكر عن كعب الأحبار : أنّ آدم أوصى ابنه شيثا فقال :
أي بنيّ ؛ أنت خليفتي من بعدي ، فخذها بعمارة التّقوى والعروة الوثقى ، وكلّما ذكرت اللّه فاذكر إلى جنبه اسم محمّد ، فإنّي رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش ، ثمّ طفت السّماوات فلم أر فيها موضعا إلّا
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 54
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص٥٤