تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قالت : فأرسل اللّه عليهم النّوم حتّى ما بقي منهم رجل إلّا واضع لحيته على صدره نائما ، ثمّ قال قائل لا يدرى من هو : غسّلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعليه ثيابه ؛ فانتبهوا ، ففعلوا ذلك ، فغسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في قميصه ؛ حتّى إذا فرغوا من غسله . . كفّن . وقال عليّ كرّم اللّه وجهه : أردنا خلع قميصه فنودينا : لا تخلعوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثيابه ، فأقررناه ، فغسّلناه في قميصه كما نغسّل موتانا مستلقيا ، ما نشاء أن يقلب لنا منه عضو لم يبالغ فيه . . إلّا قلب لنا حتّى نفرغ منه ، وإنّ معنا لحفيفا في البيت كالرّيح الرّخاء ، ويصوّت بنا : ارفقوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فإنّكم ستكفون . فهكذا كانت وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولم يترك سبدا ولا لبدا « 1 » إلّا دفن معه . قال أبو جعفر : فرش لحده بمفرشه وقطيفته ، وفرشت ثيابه الّتي كان يلبس يقظان على القطيفة والمفرش ، ثمّ وضع عليها في أكفانه . فلم يترك بعد وفاته مالا ، ولا بنى في حياته لبنة على لبنة ، ولا وضع قصبة على قصبة ؛ ففي وفاته عبرة تامّة ، وللمسلمين أسوة حسنة ) ا ه وعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما : أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه
هامش
( 1 ) السّبد : القليل من الشعر . واللّبد : الصّوف . والمراد : أنه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يترك من المال قليلا ولا كثيرا .