فقال : « إنّما أوصي بهذا الأمر قريشا ؛ والنّاس تبع لقريش ، برّهم لبرّهم ، وفاجرهم لفاجرهم « 1 » ، فاستوصوا - ال قريش - بالنّاس خيرا .
يا أيّها النّاس ؛ إنّ الذّنوب تغيّر النّعم وتبدّل القسم ، فإذا برّ النّاس . .
برّهم أئمّتهم ، وإذا فجر النّاس « 2 » . . عقّوهم .
قال اللّه تعالى :
وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
» [ الأنعام : 129 ] .
وروى ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأبي بكر رضي اللّه تعالى عنه : « سل يا أبا بكر » .
فقال : يا رسول اللّه ؛ دنا الأجل ؟ فقال : « قد دنا الأجل ، وتدلّى » .
فقال : ليهنك يا نبيّ اللّه ما عند اللّه ، فليت شعري عن منقلبنا ؟ فقال :
« إلى اللّه ، وإلى سدرة المنتهى ، ثمّ إلى جنّة المأوى ، والفردوس الأعلى ، والكأس الأوفى ، والرّفيق الأعلى ، والحظّ والعيش المهنّا » .
فقال : يا نبيّ اللّه ؛ من يلي غسلك ؟ قال : « رجال من أهل بيتي ؛ الأدنى فالأدنى » .
قال « 3 » : يا رسول اللّه ؛ فيم نكفّنك ؟ قال : « في ثيابي هذه ، وفي حلّة يمانية ، وفي بياض مصر » .
هامش
( 1 ) في نسخة : ( برّهم تبع لبرّهم ، وفاجرهم تبع لفاجرهم ) .
( 2 ) في نسخة : ( وإذا فجروا ) .
( 3 ) في نسخة : ( قلنا ) .