وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا تعارّ من اللّيل . . قال : « ربّ اغفر وارحم ، واهد للسّبيل الأقوم » .
ومعنى ( تعارّ ) : هبّ من نومه واستيقظ .
وعن أبي قتادة رضي اللّه تعالى عنه : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا عرّس بليل . . اضطجع على شقّه الأيمن ، وإذا عرّس قبيل الصّبح . . نصب ذراعه ، ووضع رأسه على كفّه .
ومعنى ( التّعريس ) : نزول القوم في السّفر اخر اللّيل .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد أن ينام وهو جنب . .
توضّأ وضوءه للصّلاة ، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب وهو جنب . . غسل يديه ثمّ يأكل ويشرب .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد أن ينام وهو جنب . . غسل فرجه وتوضّأ .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم تنام عيناه ولا ينام قلبه .
ولذلك كان صلّى اللّه عليه وسلّم ينام حتّى ينفخ « 1 » ، ثمّ يقوم فيصلّي .
هامش
( 1 ) وهو : إرسال الهواء من الفم بقوة ؛ والمراد هنا : ما يخرج من النائم حين استغراقه في نومه .