وبهذا علم أنّه لا تنافي بين هذا وبين قوله : « بئس الإدام الخلّ » .
وعن أبي موسى الأشعريّ رضي اللّه تعالى عنه ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « فضل عائشة على النّساء . . كفضل الثّريد على سائر الطّعام » .
وعن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال : أو لم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على صفيّة بتمر وسويق ؛ وهو : ما يعمل من الحنطة ، أو الشّعير .
وعن سلمى زوج أبي رافع - مولى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - : أنّ الحسن بن عليّ ، وابن عبّاس وابن جعفر رضي اللّه تعالى عنهم . .
أتوها ، فقالوا : اصنعي لنا طعاما ممّا كان يعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويحسن أكله .
فقالت : يا بنيّ ؛ لا تشتهيه اليوم .
قال : بلى ، اصنعيه لنا .
قال : فقامت ، فأخذت شيئا من شعير ، فطحنته ، ثمّ جعلته في قدر ، وصبّت عليه شيئا من زيت ، ودقّت الفلفل والتّوابل ، فقرّبته إليهم .
فقالت : هذا ممّا كان يعجب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ويحسن أكله .
قوله ( التّوابل ) : هي أدوية حارّة يؤتى بها من الهند ، وقيل : إنّها مركّبة من الكزبرة والزّنجبيل والكمّون .
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 169
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص١٦٩