تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الساعة وقيامها اه . وفي درر الأصداف ما نصه وزعمت الشيعة أن المنتظر هو محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه وهم يقولون بالرجعة ولهم في ذلك أشعار وروايات منها قولهم لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي وهو محمد ابن علي رضي اللّه عنهما فيملؤها عدلا كما ملئت جورا ويحيي موتاهم فيرجعون إلى الدنيا ويكون الناس أمة واحدة وفي ذلك يقول شاعرهم :
ألا إن الأئمة من قريش * ولاة العدل أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبر * وسبط ضمنته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء
أراد بالأسباط الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية رضي اللّه عنهم وهو المهدي الذي يخرج آخر الزمان بزعمهم وكان على هذا المذهب السيد الحميري وله من الأبيات :
إمام الهدى قل لي متى أنت آئب * فمن علينا يا إمام برجعة
مللنا وطال الانتظار فجد لنا * بحقك يا قطب الوجود بزورة
فأنت لهذا الأمر قدما معين * كذلك قال اللّه أنت خليفتي
قال وفي كتاب جامع الفنون في مبحث الجبال جبل رضوى هو من المدينة على سبع مراحل وهو جبل منيف ذو شعاب وأودية وهو أخضر يرى من بعيد وبه أشجار ومياه زعم الكيسانية أن محمد بن الحنفية رضي اللّه عنه حي وهو مقيم به وأنه بين أسدين يحفظانه وعنده عينان نضاختان تجريان بماء وعسل وأنه يعود بعد الغيبة ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وهو المهدي المنتظر وإنما عوقب بهذا الحبس لخروجه إلى عبد الملك وقيل إلى يزيد بن معاوية قال وكان السيد الحميري على هذا المذهب وهو القائل :
ألا قل للوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما
وهذه كلها أقوال فاسدة وبضائع كاسدة ليس بها فائدة فإن محمد بن الحنفية رضي اللّه عنه توفي بالمدينة المنورة وقيل بالطائف كما تقدم وإنما الخليفة المنتظر هو محمد بن عبد اللّه المهدي القائم في آخر الزمان وهو يولد بالمدينة المنوّرة لأنه من