وليس قول من قال إنه كان صغيرا حينئذ فلم يقتل بشيء روى الحديث عن أبيه وعمه الحسن وجابر وابن عباس والمسور بن مخرمة وأبي هريرة وصفية وعائشة وأم سلمة أمهات المؤمنين قال الزهري وابن عيينة ما رأينا قرشيّا أفضل منه وقال الزهري ما رأيت أفقه منه وقال ابن المسيب ما رأيت أورع منه ( ومناقبه ) رضي اللّه عنه كثيرة . فعن سفيان قال جاء رجل إلى علي بن الحسين رضي اللّه عنهما فقال له إن فلانا قد وقع فيك بحضوري فقال له انطلق بنا إليه فانطلق معه وهو يرى أنه سينتصر لنفسه منه فلما أتاه قال له يا هذا إن كان ما قلته فيّ حقا فأنا أسأل اللّه أن يغفر لي وإن كان ما قلت فيّ باطلا فاللّه تعالى يغفره لك ثم ولى عنه . وعن أبي حمزة قال كان عليّ بن الحسين رضي اللّه عنه يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة .
وكان رضي اللّه عنه إذا توضأ للصلاة يصفرّ لونه فقيل له ما هذا الذي نراه يعتريك عند الوضوء فيقول أما تدرون من أريد أن أقف بين يديه . وعن طاوس قال دخلت الحجر في الليل فإذا علي بن الحسين قد دخل فقام يصلي ما شاء اللّه ثم سجد سجدة فأطالها فقلت رجل صالح من بيت النبوة لأصغينّ إليه فسمعته يقول عبدك بفنائك مسكينك بفنائك سائلك بفنائك فقيرك بفنائك قال طاوس فو اللّه ما طلبت ودعوت بهن في كرب إلا فرج اللّه عني .
( فائدة استطرادية ) عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه كان إذا أهمه أمر يرفع يديه إلى السماء ثم يقول يا كهيعص أعوذ بك من الذنوب التي تزيل بها النعم وأعوذ بك من الذنوب التي بها تحل النقم وأعوذ بك من الذنوب التي بها تثير الأعداء وأعوذ بك من الذنوب التي بها تحبس غيث السماء وهو دعاء مجرب عند الكرب انتهى من قرة العين في مقتل الحسين . ( قال ) ابن عائشة سمعت أهل المدينة يقولون ما فقدنا صدقة السر إلا بعد موت علي بن الحسين ( وقال ) محمد ابن إسحاق كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين معايشهم ومآكلهم فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به ليلا إلى منازلهم ( وكان ) يحمل جراب الخبز على ظهره في الليل يتصدق به فلما غسلوه جعلوا ينظرون إلى سواد في ظهره فقيل ما هذا فقال كان يحمل جراب الدقيق ليلا على
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 281
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٢٨١