تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

فصل في ذكر مناقب سيدنا علي بن الحسين رضي اللّه عنهما الملقب بزين العابدين

قال الإمام مالك رضي اللّه عنه : سمي زين العابدين لكثرة عبادته وهو الامام الرابع على مذهب الإمامية ( ولد ) زين العابدين رضي اللّه عنه بالمدينة الشريفة يوم الخميس خامس شعبان سنة ثمان وثلاثين في أيام جده علي بن أبي طالب قبل وفاته بسنتين ( وكنيته ) المشهورة أبو الحسن وقيل أبو محمد وقيل أبو بكر ( وألقابه كثيرة ) أشهرها زين العابدين وسيد العابدين والزكي والأمين وذو النفقات ( وصفته ) أصفر قصير نحيف ( شاعره ) الفرزدق وكثير عزة ( بوابه ) أبو جبلة ( نقش خاتمه ) وما توفيقي إلا باللّه ( ومعاصره ) مروان وعبد الملك والوليد ابنه ( وأمه ) سلافة ولقبها شاه زنان بفتح الشين المعجمة وكسر الهاء وفتح الزاي والنون الثانية بعد الألف كلمة فارسية معناها ملكة النساء وهي بنت يزدجرد بفتح الياء المثناة من تحت وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وكسر الجيم ودال مهملة بعد الراء الساكنة ولد أنو شروان العادل ملك الفرس ذكر الزمخشري في ربيع الأبرار أنه لما أتى بسبي فارس في خلافة سيدنا عمر كان فيهم ثلاث بنات ليزدجرد فباعوا السبايا وأمر عمر رضي اللّه عنه ببيع بنات يزدجرد فقال له علي رضي اللّه عنه إن بنات الملوك لا يعاملن معاملة غيرهن قال كيف الطريق إلى العمل معهن ؟ قال تقوّمهن ومهما بلغ ثمنهن قام به من يختارهن فقومهن فأخذهن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فدفع واحدة لولده الحسين فولدت له عليّا زين العابدين وواحدة لعبد اللّه بن عمر فولدت له سالما وواحدة لمحمد بن أبي بكر الصديق فولدت له القاسم فهؤلاء الثلاثة بنو خالة انتهى وكان علي زين العابدين مع أبيه بكربلاء مريضا نائما على الفراش فلم يقتل قاله ابن عمر رضي اللّه عنهما هذا هو الصحيح