أمحمّد ، ولأنت صنو نجيبة * في قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرّك لو مننت وربما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق
فالنضر أقرب من تركت « * » وسيلة * وأحقّهم إن كان عتق يعتق
أو كنت قابل فدية فليفدين * بأعز ما يغلى به من ينفق
ذكر أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لو سمعت شعرها قبل ذلك لما قتلته » .
وقيل : إن الّذي أمر بقتله المقداد بن الأسود ، وقال بعضهم : إن الزبير بن بكار قال : سمعت بعض أهل العلم يغمز في أبيات قتيلة بنت الحارث ، ويقول إنها مصنوعة . أ . ه .
وقال بعضهم : الصحيح أن قتيلة ابنة النضر هي جدة الثريا ابنة علي بن عبد اللّه بن الحارث الموصوفة بالجمال ، وهي صاحبة عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عمرو بن مخزوم - الشاعر المشهور - لم يكن في قريش أشعر منه ، وكان يتغزّل في شعره بالثريا المذكورة ، فتزوجها سهيل بن عبد الرحمن الزهري ، ونقلها إلى قصره ، فقال عمر المذكور في زواجهما ، مورّيا بالثريا وسهيل النجمين المعروفين ببيتين يضرب بهما المثل في تعذّر الاجتماع :
أيّها المنكح الثّريّا سهيلا * عمرك الله كيف يلتقيان ؟ !
هي شامّيّة إذا ما استقلّت * وسهيل إذا استقلّ يماني
ثم بعد قتل النضر بن الحارث أمر بضرب عنق عقبة بن أبي معيط بن أمية .
ثم بعث رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم عبد الله بن رواحة بشيرا لأهل العالية - محلّ قريب من المدينة على عدّة أميال - وزيد بن حارثة بشيرا لأهل السافلة بما فتح الله على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم والمسلمين ، فجعل عبد الله بن رواحة يقول في أهل العالية : يا معشر الأنصار ، أبشروا بسلامة رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم وقتل المشركين وأسرهم ، ونادى زيد بن حارثة في أهل السافلة بمثل ذلك ، ويقولون : قتل فلان وفلان ، وأسر فلان وفلان من أشراف قريش .
هامش
* الرواية المشهورة : أقرب من قتلت قرابة .